المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - عن المرأة و العمل الاسلامي
والمرأة باستطاعتها ان تقوم باعمال رسالية كثيرة؛ كالتوجيه الديني والاجتماعي، وتقديم الخدمات الاجتماعية .. ولكن- وللاسف الشديد- فان مشاركة المرأة المسلمة ضئيلة حتى في هذه المجالات، رغم ان باستطاعتها ان تجمع بين عملية ادارة شؤون البيت والقيام بتلك الاعمال. اما ان تجلس وتنثر الكلمات والعبارات التبريرية السلبية، فان كل انسان من السهولة عليه ان يفعل ذلك، فيلغي قدرته، ويجمّد مواهبه وطاقاته. وهذا هو ما أراده الاستعمار لنا. فلقد استهدف ان يسلب ايماننا بأنفسنا، وقدراتنا ونشاطنا ..
وهكذا فان على المرأة المسلمة ان تفجر طاقاتها، وان لاتكون حبيسة بيتها، وتقيّد نفسها بالاوهام والمخاوف من اقتحام الساحة الاجتماعية والسياسية؛ وذلك من خلال الاقدام، وتدريب نفسها على تلك الاعمال، وتنمية مواهبها. فعليها ان لاتنتظر احداً ليعظها ويوجّهها، فالانسان يجب ان يكون المربي الاول لنفسه.
وهاهو ذا القرآن موجود بين ايديهن، وبامكانهن ان يربين أنفسهن في هذه المدرسة العظيمة، بالاضافة الى الاحاديث والادعية. وبعد هذه المرحلة؛ أي مرحلة التنمية الذاتية، عليهن حينئذ ان يتوجهن الى النساء الاخريات من خلال اقناعهن بضرورة العودة الى ساحات العمل عبر الاساليب المختلفة. وخصوصاً الامهات، ذلك لان المرأة عندما تصبح أمّا فانها تجد لنفسها مجالا اكبر للتبرير والتملّص من