المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - عن المرأة و العمل الاسلامي

وهنّ يحملن اطفالهن الرضع، معرّضات أنفسهن وأطفالهن لرصاص نظام الشاه المقبور. وهذا يعني ان المرأة الايرانية المسلمة كانت قد قطعت علاقاتها بالدنيا بشكل كامل.

وهذه البطولات قد استلهمتها المرأة المسلمة من واقعة الطف، عندما حمل ابو عبد الله الحسين عليه السلام طفله الرضيع وتقدم باتجاه العدو، فما كان من الاعداء القساة القلب إلا ان امطروا هذا الطفل البريء بوابل من سهامهم الحاقدة؛ ليفهمنا الامام من خلال موقفه البطولي هذا، ان دماء أطفالكم ليست بأزكى من دماء طفلي.

لقد أقمنا المجالس الحسينية مئات السنين، وذرفنا الدموع على علي الاصغر، وهذه الدموع يجب ان تكون ذات جدوى وفائدة، وان تتحول الى مواقف سلوكية وعملية. وفائدتها تتمثل في ان يدفعنا موقف ابي عبد الله عليه السلام الى التضحية، حتى بأطفالنا الرضع في سبيل الاسلام. وهكذا فان المسؤولية الكبرى الملقاة الآن على عاتق المرأة المسلمة؛ ان تدخل ساحة الجهاد. فالاسلام لاتقتصر احكامه على الصلاة والصوم والحج والزكاة وما الى ذلك من عبادات، بل يجب ان نضيف الى ذلك التقوى التي هي شرط قبول تلك العبادات، كما يقول ربنا تبارك وتعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (المائدة/ ٢٧). والتقوى تعني تطبيق جميع الاحكام الاسلامية، ومن اهم هذه الاحكام اليوم