الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الدماء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤ - ماهي حقيقة الاستحاضة؟
اما الزوائد التي تصيب عنق الرحم والجدار المبطن له فتسبب غالباً صوراً من النزف مختلفة.
اما القروح الخبيثة التي تصيب أي جزء من الجهاز التناسلي في الانثى، فمن علاماتها الأكيدة النزف الرحمي بصورة او باخرى، نتيجة لتضخم الرحم تضخماً غير طبيعي تنزف بعض الأناث.
كما تلعب المبايض دوراً هاماً في تنظيم الدورة الشهرية، وتحديد كمية الطمث الشهري بحيث لا تتعدى الحد الطبيعي، وكل ذلك نتيجة لإفرازات المبيض من الهرمونات الجنسية.
إذن، فأي اضطراب في افراز المبيض من الهرمونات، تنعكس بصورة او باخرى على كمية الطمث وميعادها الشهري، ولهذا نجد ان كثيراً من حالات النزف الرحمي تنتج عن اضطرابات او امراض المبايض وافرازاتها الغددية. ومن امثلة ذلك؛ بعض حالات النزف الرحمي التي تحدث بعد الولادة نتيجة لاصابة المبايض، او الفترة التي تتلو سن البلوغ في الآنسان حيث ان المبايض ما زالت غير ناضجة تماماً، وكذلك في الحالات التي تصحب الاضطرابات العاطفية في الاناث. [١]
وهنا نتساءل عن امكانية تسمية مثل هذا النزيف بالاستحاضة، حيث لا نشك في ان دم العُذرة (الناشئ عن تمزق غشاء البكارة ليلة العرس) ودم القرحة لا يسميان بالإستحاضة في الفقه ولا تجري عليهما احكامه.
ولكن يبقى السؤال عن الالتهابات التي تصيب بعض الأعضاء
[١] المرأة، تأليف الدكتور محمد رفعت ص ١٩٤ ١٩٧.