الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الدماء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - حكم التي اختلط عليها ايامها
قدر اقرائها [١] او قدر حيضها. وقال: انما هو عِرق، فأمرها ان تغتسل وتستثفر بثوب وتصلي.
قال ابو عبد الله عليه السلام: هذه سُنَّة النبي صلى الله عليه وآله في التي تعرف ايام اقرائها، لم تختلط عليها. الا ترى انه لم يسألها كم يوم هي؟ ولم يقل اذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة، وإنما سَنّ لها اياماً معلومة ما كانت من قليل او كثير بعد ان تعرفها. وكذلك افتى أبي وسُئل عن المستحاضة فقال:" انما ذلك عرق عابر [٢] او ركضة من الشيطان [٣] فلتدع الصلاة ايام اقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة. قيل: وان سال؟ قال: وان سال مثل المثعب [٤]. قال ابو عبد الله عليه السلام: هذا تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وهو موافق له، فهذه سُنَّة التي تعرف ايام اقرائها ولا وقت لها إلّا ايامها، قَلَّت أو كَثُرت".
حكم التي اختلط عليها ايامها:
" وأما سُنّةُ التي قد كانت لها ايام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت، حتى اغفلت عددها وموضعها من الشهر فان سنتها غير ذلك". وبين الامام فيما يلي حكمها وهي الرجوع الى العلامات التي تدلها على الدم، وساق مثلًا من قصة أمرأة ابتليت بذلك فسألت رسول الله، فقال الامام
[١] اقراء: مفرده، قُرء، وهو يطلق على الطهر والحيض. والمراد به هنا ايام الحيض.
[٢] يقال: ان هناك عرقا في الرحم يخرج منه دم الاستحاضة يسمى ب (عرق عاذل).
[٣] ركضة الشيطان قالوا معناها: وسوسة الشيطان في النفس.
[٤] المثعب: مسيل الحوض او السطح.