الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الدماء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - حكم التي لم تر الدم قط
وتغيّر عليها الدم، فسُنّتها اقبال الدم وادباره وتغير حالاته، وان لم يكن لها ايام قبل ذلك واستحاضت اول ما رأت، فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون، فان استمر بها الدم اشهراً فعلت في كل شهر كما قال لها، فإن انقطع الدم في اقل من سبع او اكثر من سبع فانها تغتسل في ساعة ترى الطهر وتصلي، فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني، فان انقطع الدم لوقته في الشهر الاول سواء، حتى توالى عليها حيضتان او ثلاث فقد علم الآن انّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً، تعمل عليه وتدع ما سواه، وتكون سُنتها فيما تستقبل ان استحاضت قد صارت سنّة الى ان تجلس أقراءها، وانما جُعل الوقت ان توالي عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلى الله عليه وآله للتي تعرف أيامها:" دعي الصلاة أيام اقرائك" فعلمنا انّه لم يجعل القرء الواحد سُنّة لها فيقول: دعي الصلاة أيام قرئك، ولكن سَنّ لها الاقراء وأدناه حيضتان فصاعداً.
وان اختلط عليها ايامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون، عملت باقبال الدم وادباره وليس لها سُنَة غير هذا، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: (اذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة واذا أدبرت فاغتسلي) ولقوله عليه السلام:" ان دم الحيض اسود يعرف" كقول ابي:" اذا رأيت الدم البحراني" فان لم يكن الامر كذلك ولكن الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون، لان قصتها كقصة حمنة حين قالت: اني اثجّه ثجّا. [١]
[١] الوسائل/ ج ٢/ ص ٥٤٢/ باب ٥ من ابواب الحيض/ ح ١، وص ٥٣٨/ باب ٣ من ابواب الحيض/ ح ٤، وص ٥٤٦/ باب ٧ من ابواب الحيض/ ح ٢، وص ٥٤٧/ باب ٨ من ابواب الحيض/ ح ٣، وجاءت الرواية كاملة غير مقطعة باختلاف يسير في بعض الالفاظ في فروع الكافي، ابواب الحيض/ باب جامع في الحائض والمستحاضة.