الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الدماء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - فروع الشك في الدم التي تراه الانثى
حيث المناخ، فلعل اختلاف البلد في مثل هذه الحالة مؤثر، والقاعدة في ذلك هو مدى الاطمئنان العرفي الذي يحصل من التوافق مع الاقارب، وعموماً تستطيع المرأة المضطربة والمبتدأة والتي لا تمييز في الدم عندها ان ترجع الى بعض الامارات التي تدلها على طبيعة الدم مثل اقاربها وأترابها، ولأن العمر مؤثر في مقدار الدم، وكذلك البيئة التي تعيش فيها وما اشبه، فان بلغت الامارات درجة الاطمئنان تحيضت بذلك، والا رجعت الى التحيض بالعدد كما ياتي.
٦- ومع اختلاف الاقارب في عدد أيام الحيض، فهي مخيرة بين ان تختار لنفسها ثلاثة ايام في شهر وعشرة في شهر آخر تتحيض فيها وتجعل الايام الباقية استحاضة، ويمكنها ان تتحيض في كل شهر ستة ايام او سبعة والاحوط اختيار السبعة، وجعل الايام الباقية استحاضة.
٧- المراد من الاقارب هو الاعم من الابويني والابي او الامي فقط، ولا يلزم حياتهم في الرجوع اليهم.
٨- اذا تبين للانثى بعد العمل بالكيفية السابقة ان زمان الحيض إنما هو غير ما اختارته، وجب عليها حينئذ قضاء ما فات منها من الصلوات احتياطاً، وهكذا الحكم اذا تبين لها الزيادة او النقيصة فيما اختارته.
٩- لا فرق في اوصاف الحيض بين الدم الاسود والاحمر، فلو رأت الانثى مثلا دماً اسود ثلاثة ايام وثلاثة اخرى دما احمر ثم رأت بعد ذلك الدم بصفة الاستحاضة تحيضت ستة ايام.