الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الدماء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - ماهي حقيقة الاستحاضة؟
وأحياناً تندمج الصورتان السابقتان في صورة واحدة وينزل الطمث في هذه الحالة بكمية غزيرة زائدة على المعدل الطبيعي، ويجيء الدم مبكراً عن موعده كذلك أي في فترات متقاربة وليس كل شهر كما هو معروف طبياً، وبديهي ان السبب في هذه الحالة هو مرض او اضطراب في كل من الرحم والمبايض معاً. وغالباً ما نرى هذه الصورة في حالات احتقان الاعضاء التناسلية الانثوية والتهاباتها المختلفة. ومن العجيب انه ثبت حديثاً ان هذا النزف يلاحظ بكثرة في حالات القلق النفسي للأناث؛ سيدات او آنسات.
والصورة الرابعة والأخيرة للترف الرحمي في الأناث؛ هي: نزول كمية غير طبيعية من الدم وفي اوقات ومواعيد غير منتظمة كذلك، فبدلا من كل شهر او كل ثلاثة اسابيع او اسبوعين ينزل الدم في أي وقت وأي يوم وأي ساعة، وهو غالباً ما يكون نتيجة لاضطراب شديد في المبايض او لوجود التهابات عنيفة في الأعضاء التناسلية للأنثى، وأحياناً ما يكون ناتجاً عن قروح خبيثة او حميدة في الجهاز التناسلي.
وهذه الصورة الأخيرة من النزف الرحمي، من العلامات الهامة التي تنذر بوجود حمل غير طبيعي كما يحدث في حالات الاجهاض او الحمل خارج الرحم.
الاسباب:
غالبية الأمراض المزمنة التي تصيب الانسان بالانهاك تضعف كمية الطمث الشهري عند الاناث، وتقلل من كميتها على عكس ما يعتقد الكثير من الناس. ولكن الأمراض الحادة والحميات قد تسبب اضطراباً في نظام