الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الدماء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - أحكام الحيض
الزمان: يسألونك عن حال المرأة وقت الحيض ما حكمها في مجامعة الرجل اياها. [١]
جيم: الاذى؛ هو الطارئ الذي لا يتناسب مع الطبع. [٢]
وهو فيما يبدو لي اقل من الضرر ويقابله الراحة، ومعناه في الآية حالة غير طبيعية.
دال: وجاء الامر بالاعتزال عنهن في حالة الحيض او زمانه عاماً، مما قد يوحي ان الاقتراب منهن بأية صورة كانت غير حميدة، الا ان التعبير القرآني الآتي جعل الحرام من الاقتراب خاصاً بالمجامعة، مما دل على أن هذا الحكم نوع من الحكم التنزيهي او ما نسميه بالكراهة.
هاء: وحين قال ربنا سبحانه: فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ ولم يقل فيه ربما للدلالة على ان الاعتزال ليس خاصاً بحالة سيلان الدم، بل يعم سائر ايام المحيض وما بحكم تلك الايام.
واو: وجاء النهي عن المقاربة (التي عرفنا معناها من الكلمة التالية فَأْتُوهُنَ وانه المقاربة الجنسية فقط) جاء هذا النهي للتأكيد على: حرمة خصوص الاتصال الجنسي في حالة الحيض، فقال ربنا سبحانه: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ والتعبير ب يَطْهُرْنَ جاء للدلالة على ان حد الحرمة انتهاء حالة المحيض، لان الطهارة (وهي العودة الى الحالة الطبيعية بعد حالة الاذى غير الطبيعية) انما تتحقق بتوقف الدم نهائياً.
[١] فقه القرآن، سلسلة الينابيع الفقهية/ ج ١/ ص ٥٣.
[٢] الميزان/ ج ٢/ ص ٢٠٧.