الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود المنفعة و عقود الشركة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - الأحكام
٦- تصفية الشركة (أو القسمة)
السنة الشريفة
١- سُئل الامام أبوجعفر عليه السلام عن رجلين بينهما مال، منه بأيديهما ومنه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، واحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر، فقال الإمام:
«ما اقتضى أحدهما فهو بينهما، وما يذهب بينهما.» [١]
٢- يقول محمد بن حكيم: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء فقال لي: «كل مجهول ففيه القرعة.» قلتُ له: إنّ القرعة تُخطئ وتُصيب. قال:
«كلّما حكم الله به فليس بمخطئ.» [٢]
الأحكام
١- القسمة هي: تعيين حصص الشركاء من رأس المال، وأنصبتهم من الأرباح أو الخسائر- إذا كانت-.
٢- لا تعتبر القسمة من توابع المعاوضات (كالبيع أو الصلح أو غيرهما) بل هي أمر مستقل فلا تجري عليها أحكام شيء من العقود.
٣- يشترط في القسمة رضا الشركاء بالحصة المعينة لهم لدى القسمة (إن كانت الحصص من النوع الذي تتفاوت أفراده، كطوابق عمارة واحدة- مثلًا-) فإن تنازعوا فلابد من اللجوء إلى القرعة.
٤- يجوز للشركاء أن يتصدوا بأنفسهم لتصفية الشركة وقسمة الأموال،
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب الشركة، الباب ٦، ص ١٧٩، ح ١.
[٢] - المصدر، ج ١٨، كتاب القضاء، الباب ١٣، ص ١٨٩، ح ١١.