احكام المطهرات و النجاسات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦ - المقدمة
تدفعها الطبيعة خارج الجسد إلّا لفسادها. فهي قذارة، بينما التخلص منها طهر ونقاء وهكذا ..
ولقد امر الله عباده بالطهارة فيما يتصل بالروح والجسد والبيئة، وهكذا شرع الدين
اجتناب القذر والاهتمام بالتطهر. قال ربنا سبحانه وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (الشمس/ ٧- ٩)
فإذا طهرت النفس من الشرك والشك والعصبيات وسائر الرذائل .. عادت الى فطرة الله الاولى.
وأما عن اجتناب قذارة الجسد فقد امر الدين بذلك حين قال ربنا سبحانه وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ* وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (المدثر/ ٤- ٥)
وأما طهارة البيئة فقد امر الله بها فقال سبحانه وَلا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا (الاعراف/ ٥٦ و ٨٥)
وحرّم الخبائث التي تعني القاذورات باختلاف انواعها كما تشمل ما يضر بالانسان، فقال سبحانه وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ .. (الاعراف/ ١٥٧)
وفرض اجتناب النجس فقال سبحانه إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (التوبة/ ٢٨)