في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - الأسس الاقتصادية في القرآن
سرعان ما سيستدير عليهم، فيفرض عليهم العزلة والهجر كما فعلوا هم بآبائهم وأمهاتهم.
فحريٌّ بنا نحن المسلمين الرجوع إلى الدين الإسلامي الحنيف، فنحترم الآباء والأمهات ليكونوا محور علاقتنا الأُسرية، ووسيلة لتحقيق تطلعاتنا.
الأُسس الاقتصادية في القرآن
(يآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ احِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) [١]
الأسس المتينة التي تعتمد عيها بصائر القرآن في المجال الاقتصادي نجدها في سور وآيات قرآنية عديدة، ومنها سورة المائدة المباركة، وفي آيتها الأولى بالذات؛ هذه السورة التي يمكن تسميتها بسورة الحضارة، وسورة تنظيم الحياة القائمة على أساس عقد الميثاق المشترك بين البشرية.
ففي هذه السورة، وابتداءً من الآية الأولى يبين القرآن الأسس المعتمدة لبصائره الاقتصادية. فالأصل في الرؤية القرآنية أن كل شيء حلال إلا ما حرمه الشارع المقدس، إذ الإنسان خلق متحرراً من القيود التي تحول دون انطلاقه وبحثه
[١] المائدة/ ١.