في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - القرآن نجاة من الشك
ومن هنا؛ يتبين أنه لا يكون المؤمن مؤمناً حقاً، ما لم يلتزم بالاعتدال والقسط في الحياة؛ بعواطفها وحبها وبغضها، وبحركة العطاء والمنع ... حيث يأخذ الطريق الوسط والمستقيم في مختلف الابعاد، ويتجنب الإفراط والتفريط.
القرآن نجاة من الشك
كيف تدخل الشكوك في النفس الإنسانية؟ وكيف يستطيع ابن آدم أن يعيش حياةً بلا شكوك؟
وهل أن عقله عاجز عن استيعاب مجريات الحياة؟ وهل هو- في الواقع- فقير الى أدوات الفهم؟
لقد زوّد الله عز وجل الإنسان بالعقل وبالخيال وبالحواس وبعشرات الوسائل لاستقبال الحقائق، فلماذا الشك إذن؟!
أقول: إنما يدخل الشك والريب إلى الإنسان عبر وساوس الشيطان، وعبر الهوى والانجذاب للمادة والطبيعة، وعبر عدم التركيز والاستعجال في اتخاذ القرارات واصدار الاحكام، وعبر التأثر بأفكار الآخرين والانبهار بها دونما تفحّصٍ أو نقد، وهناك أسباب عديدة اخرى.
أما سبيل العلاج من الشك، فهو اللجوء الى كتاب الله المجيد، فهو علاج الوساوس الشيطانية، والضعف البشري، وداء الانبهار بالفكر الآخر، كما أنه يحرر الانسان من جميع