في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - القرآن يهدي للتي هي أقوم
والأخير هو الإنسان نفسه، حيث يقول تعالى (وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بوكيل).
فهذا القرآن وهذه بصائره ومعارفه متاحة للناس في كل وقت وفي كل مكان لينتهجوا مناهجه، ويستفيدوا من رؤاه وليكشفوا بها غيب الحياة، ويصلوا إلى السعادة في دنياهم وآخرتهم وليس عليهم من وكيل فيما يختارونه.
القرآن يهدي للتي هي أقوم
(إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ انَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) [١]
من يعش في الظلام يعجز عن أن يحلم بالنور، ومن يضطر نفسه إلى العيش في الحفر فإنه لا يفهم أي معنىً للقمم.
إن هذه الحياة التي نعيشها ليست هي الحياة الحقيقية، إذ الحياة التي أراد الله لنا أطيب بكثير وأسمى بكثير، ولكننا تعودنا على الاستمرار في هذا العذاب، واستطبنا الظلام والعيش في المآسي والآلام.
لقد بشرنا الله سبحانه وتعالى بحياة فاضلة وكريمة، حياة ملؤها الخير والمعروف والأمل والرحمة والبركة ... فيا ترى أين
[١] الاسراء/ ٩.