في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - القرآن أساس النهضة
وهكذا يفجر القرآن طاقات الإنسان حتى يصنع منه سيداً وملكاً في الدنيا والآخرة، ويصنع منه داعيةً إلى تطبيق آياته، وإلى شاهدٍ على عصره، وإلى إنسان متعدد الجوانب والآفاق، مقتدراً على الفتح والفوز.
وما حقق لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله التقدم والتطور بين الأمم، هو تدبرهم في الآيات القرآنية حتى تفجرت طاقاتهم.
وعلى هذا فإن القرآن كتاب عمل وفاعلية، ودعوة وانطلاق ونحن إذا عدنا للقرآن عادت إلينا امجادنا وحضارتنا ومدينتنا وتفوقنا.
القرآن أساس النهضة
(إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ انَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً* وَانَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) [١]
بماذا نهضت الأمة الإسلامية لدى انطلاقتها الأولى؟ وكيف انهارت عروش الطغاة أمام ذلك المد الجارف؟
لا ريب أن قيادة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله كان لها الأثر الكبير جداً في ذلك، بل حتى ان سيرته الشريفة لا يزال
[١] الاسراء/ ٩- ١٠.