في رحاب القرآن
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
القرآن في الحديث
٥ ص
(٣)
نحن والقرآن
١١ ص
(٤)
القرآن كتاب الجميع
١٥ ص
(٥)
القرآن منهاج عمل
١٧ ص
(٦)
القرآن كتاب حكمة
١٩ ص
(٧)
القرآن سبيل الهداية
٢٠ ص
(٨)
القرآن يهدي للتي هي أقوم
٢٢ ص
(٩)
القرآن كتاب إنقاذ
٢٧ ص
(١٠)
القرآن كتاب دعوة وانطلاق
٢٩ ص
(١١)
القرآن أساس النهضة
٣٠ ص
(١٢)
القرآن سبيلنا إلى الرقي
٣٣ ص
(١٣)
حقيقة القرآن
٣٧ ص
(١٤)
كيف نفهم القرآن؟
٣٩ ص
(١٥)
أفلا يتدبرون القرآن؟
٤٢ ص
(١٦)
القرآن تفصيل لكل شيء
٤٣ ص
(١٧)
سر إعجاز القرآن
٤٥ ص
(١٨)
سر خلود القرآن
٤٨ ص
(١٩)
الإحساس الجمالي في القرآن
٤٩ ص
(٢٠)
ليلة القدر مولد القرآن
٥٣ ص
(٢١)
فضل القرآن الكريم
٥٥ ص
(٢٢)
حب القرآن
٥٧ ص
(٢٣)
الانس بالقرآن
٥٨ ص
(٢٤)
آداب التعامل مع القرآن
٥٩ ص
(٢٥)
ضيافة القرآن
٦٢ ص
(٢٦)
كيف نورث ذرياتنا القرآن؟
٦٥ ص
(٢٧)
الانسان كائن كريم
٦٩ ص
(٢٨)
حق الحياة
٧١ ص
(٢٩)
الاعتدال أساس الحياة
٧٤ ص
(٣٠)
القرآن نجاة من الشك
٧٧ ص
(٣١)
النقد الذاتي؛ بصيرة قرآنية
٧٩ ص
(٣٢)
الصبر؛ عبور الى المستقبل
٨١ ص
(٣٣)
الاستقامة رؤية قرآنية
٨٣ ص
(٣٤)
كيف نحقق الأمن والسلام؟
٨٦ ص
(٣٥)
وآت ذا القربى حقه
٨٨ ص
(٣٦)
الإحسان محور العلاقة الأسرية
٩٠ ص
(٣٧)
الأسس الاقتصادية في القرآن
٩٣ ص
(٣٨)
القواعد السياسية في القرآن
٩٥ ص
(٣٩)
البشرى والانذار في القرآن
٩٧ ص
(٤٠)
بين الجنة والنار
٩٨ ص
(٤١)
استعدادا ليوم القيامة
١٠٠ ص

في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - الانسان كائن كريم

التطلع من جديد، وتؤكد له بانه مخلوق مكّرم؛ فلابد له من التضحية بكل شي‌ءٍ من أجل المحافظة على هذه الميزة الربانية.

وتتناول آيات سورة" المنافقون" تفاصيل سياسة إثارة الوساوس والأفكار الشيطانية التي كان يعتمدها جمع المنافقين، حيث‌ (يَقُولُونَ لَئِن رَجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ) كما كانوا يزعمون بان العزة تتولد بامتلاك قطعة من الأرض، أو من سبق في الوجود عليها، أو بكثرة القوم والعشيرة، أو بالثروة المادية.

ولكن القرآن الكريم يجيب بكل صراحة: أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، إلّا أن المنافقين لا يعلمون ولا يفقهون بأن حقيقة العزة موجودة في ذات الإنسان وليس في الأمور المحيطة به، كالأرض والقوم والثروة المادية.

فإذا عرف المرء قيمة نفسه، وعرف أنه فوق هذه الأمور المادية المؤقتّة، استطاع أن يخطو خطوة كبرى نحو النمو. والسمو فإذا مرّ بجاهل معاند قال سلاماً وإذا مرّ باللغو مرّ مرور الكرام وإذا خيّر بين أمور اختار أرقاها وأفضلها واقربها إلى الله جل جلاله فتراه يعتز بمالديه من فضائل ونعم إلهية، ذلك لأنه أثار في داخله الذات الكريمة التي تفضل الله بها عليه.

وهكذا نجد آيات القرآن تشبع الإنسان وتغمر قلبه وعقله بالعواطف والأفكار السامية والأخلاق الرفيعة.

والعزة والشرف والكرامة- حسب النظرة القرآنية- صفات إنسانية يستطيع كل فرد أن يثيرها ويركزها في نفسه بقدر اقترابه من مصدرها ووعائها. وهما الخالق العزيز الكريم والقرآن الحكيم.