في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - آداب التعامل مع القرآن
البدء في أن يحب الإنسان كتاب ربه، ومن أحب القرآن فقد أحب الله، ذلك لأن كتاب الله بما يحوي من أفكار وروح وقدسية هو الوسيلة الى الله، وهو القائل سبحانه وتعالى (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) [١] وأي وسيلة أفضل وأمتن من كلام الله، ومن رسول الله وأهل بيته الطبيبين الطاهرين، الذين لا يفارقون القرآن، ولا هو يفارقهم.
فمن دون القرآن لا يمكن أن نصل لأهل البيت عليهم السلام، ومن دونهم أيضاً لا يمكن أن نفهم القرآن.
أن باستطاعة كل إنسان أن يأنس إلى ربه ويصادقه، وذلك عبر تكريس المحبة لكلامه والالتزام به. وهذا المستوى من الطموح والتطلع ليس حكراً على أحد في حال من الأحوال، وما على من أراد تحقيق ذلك سوى التقدم بإرادة وعزيمة نحو المصادقة وعقد الميثاق.
آداب التعامل مع القرآن
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَاخَرُ مُتَشَابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ
[١] المائدة ٣٥.