القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩ - لنكون قرآنيين
فلنحذر أن نكون من أمثالهم، ولنتدبر في آيات القرآن لنستلهم منها الدروس والعبر والبصائر لحياتنا، ولا يكن تدبرنا للقرآن في وقت خاص، وحسب المنهاج الذي نرسمه لأنفسنا، بل علينا أن ندع هذه الفرصة مفتوحة أمامنا، فكلما احتجنا إلى القرآن إنطلقنا إليه لنستخرج منه التعاليم التي نحتاج إليها.
٢ نحن لا نعلم متى نواجه موقفاً صعباً علينا أن نعالجه، فالاختبارات الصعبة تنزل على الإنسان كما تنقضّ عليه الصاعقة، فهي تواجهنا في غفلة من الزمن، فهل أعددنا لها ذخيرة من الإرادة والعقل والإيمان؟ وكيف نحصل على هذه الذخيرة؟
إنّ مصدر الحصول عليها يكمن في العيش في أجواء القرآن، وذلك من خلال حفظ آياته، والتدبر فيها، صحيح إنّ العمل بآيات القرآن أفضل من حفظها، وصحيح إنَّ من يحفظ القرآن ولا يعمل به قد يكون أسوأ ممن لا يعرف آيات القرآن، ولكن حفظ القرآن هو وسيلة للتدبر في آياته، والعمل به، فالحفظ يجعل الآيات القرآنية تتفاعل مع نفسك، وتنسجم معها، ففي وقت الشدّة من الممكن أن تتذكر آية، وفي موقف حاسم قد تنتبه إلى آية قرآنية.
٣ وإنني أوصي أن يهتم الجميع بشكل جدي بعملية حفظ القرآن، فنحن نحتاج إلى هذه الآيات، وفي هذا المجال يروي لنا التأريخ رواية طريفة عن فضة الجارية التي كانت تعيش في بيت فاطمة الزهراء (ع)، فقد كانت هذه