القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - هدفان للإنسان المؤمن
وبعد أن يحذِّر الله تعالى المؤمنين من عدم جذرية العمل، بأن لا يكون عمل الإنسان وفق موازين السياسة الإلهية، والمعادلة الرسالية، يشير إلى أن القوة الحقيقية إنما هي للمؤمنين، فعليهم أن لا يشعروا بالضعف، ولا يدعوا إلى السلم وهم الأعلون لأنهم هم المؤمنون.
وفيما يلي نورد تلك الآيات القرآنية بعد أن ذكرنا خطوطها العامة، ومضامينها الرئيسية: [وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ* فَلَا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ] [١].
فلنتدبر في هذه الآيات الكريمة من هذه السورة المباركة، وخصوصاً الآية التي يقول فيها تعالى: [وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ].
هدفان للإنسان المؤمن
ومن خلال التدبر في هذه الآية نستنتج أن هناك هدفين أساسيين ينبغي أن يسعى الإنسان المؤمن لتحقيقهما وهما
١ أن يكون مجاهداً.
٢ أن يكون صابراً.
[١] - سورة محمد/ ٣٥ ٣١.