القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - نوعان من التفكير
يدور دائماً بين شقين متناقضين فيقول على سبيل المثال إن الإنسان كبير أو صغير، متزوج أو عازب، أسود أو غيره وهكذا ...
أما القسم الثاني من التفكير التفكير الواقعي أو التركيبي فإنه يقسم الأشياء حسب ما تقتضيه الواقعيات الخارجية، وفائدة هذا التفكير أنه يتحدث عن ما هو موجود، ولا يتحدث عن أمور فرضية.
إن الفكر السليم هو الفكر الذي يجمع بين الاثنين؛ بين التفكير الرياضي، والتفكير الواقعي؛ أي أنه يقسم أولًا تقسيمات رياضية، ثم يحاول أن يجد لهذه التقسيمات الرياضية أنواعاً وأفراداً في الواقع الخارجي، فإن لم يجد نوعاً من الأنواع الواقعية قرر أن هذا النوع ليس موجوداً، وإن كان ممكن الوجود عقلًا ولكنه غير ممكن الوجود في الواقع الخارجي.
إنّ العلم يتجه الآن إلى أن يعتمد أسلوب الاحتمالات، أي أن يدرس كل الأمور بلغة الرياضيات حتى بالنسبة إلى العلوم الإنسانية كعلم الاجتماع، فتراهم مثلًا يبينون الظواهر الاجتماعية من خلال الخرائط والرسوم البيانية.
وبالنسبة إلى القرآن الكريم، وعلاقتنا بهذا الكتاب العظيم، لنحاول أن نحدد أخطاءنا بلغة الرياضيات؛ فقد تنشأ هذه الأخطاء من الإنسان نفسه، وقد تكون ناشئة من أعدائه، وهذه الأخطاء قد تكون قاتلة وقد تكون غير قاتلة، وقد تكون منظمة أو غير منظمة، ومن الممكن أن