القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - الكفر ومعادلة سقوطه
٤ تبيَّن الهدى لهم.
وإذا تكاملت هذه المفردات والشروط فإنّ الله تعالى سيُحبط عمل الكفار، وسيُنزل عليهم نقمه.
بعد ذلك يقول ربنا عزّ وجلّ
[فَلَا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ] [١].
فهل يخشى مَن يكون الله تعالى معه؟
ومن الطريف أن نذكر هنا إن القرآن الكريم لا يستخدم كلمة (لا) في قوله تعالى: [وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ]، بل يقول: (لن) لأن الكلمة الأخيرة أكثر قاطعية وثباتاً، فلنقم بعملنا الرسالي، فإنّ وراءنا من يتابع مسيرتنا، ولنعلم أنّ أعمالنا هذه لا يمكن أن تذهب سدى، ولا يمكن أن تنتهي، ولنعمل، ونجاهد، ونصبر لكي نرى نتائج وثمار عملنا.
إننا نعيش الآن أوضاعاً نحتاج فيها إلى الجهاد والصبر، والعمل بكثافة (الجهاد)، وباستمرار (الصبر)، وإذا ما طبقنا هذين الهدفين الأساسيين من خلال تجشيم أنفسنا المشاق والصعوبات فإننا سنصل إلى النتائج في أقصى سرعة ممكنة.
[١] - سورة محمد/ ٣٥.