القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - التاريخ مدرسة كبرى
بل إن المصائب لا تهزّه، والمعاناة والصعاب والمعضلات الطارئة والظواهر السلبية التي يمر بها في حياته لا تنال من عزيمته، بل هو يسمو فوق كل ذلك، فعندما تعترضه المشاكل يعمل على تحليلها، وإعطائها حجمها وقياسها، وما يناسبها من الاهتمام، ثم يعمل على علاجها، وتلافيها بقلب مطمئن، وأعصاب حديدية.
هذا في حين أن ذلك الذي لا يعير أي إهتمام للتأريخ، ولا يستلهم من عبره فإنه سينهار أمام كل مشكلة جديدة، فلا يعرف كيف يتصرف إزاءها، وكيف يعالجها، وهكذا يكون موقفه أيضاً من الأخطاء الكبيرة ذات الأثر السلبي العميق.
أما كيف نقرأ التأريخ، ونتتلمذ على يده، فيتم ذلك من خلال قراءة القرآن وتلاوته حق التلاوة، والتدبر في آياته، ومعانيها الجمة الواسعة، وقصصه الخالدة التي تبين السنن الإلهية الثابتة، وخلاصة القضايا المختلفة في كافة مجالات حياتنا سواء على المدى القريب أم البعيد.