بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠ - معنى الحجاب
حجبة كل حجاب منها سبعون ألف ملك، قوة كل ملك منهم قوة الثقلين، منها ظلمة، ومنها نور، ومنها نار، ومنها دخان، ومنها سحاب ومنها برق [١]، ومنها رعد، ومنها ضوء، ومنها رمل، ومنها جبل، ومنها عجاج، ومنها ماء، ومنها أنهار.
وهي حجب مختلفة غلظ كل حجاب مسيرة سبعين ألف عام، ثم سرادقات الجلال وهي ستون [٢] سرادقا، في كل سرادق سبعون ألف ملك، بين كل سرادق وسرادق مسيرة خمسمائة عام، ثم سرادق العز، ثم سرادق الكبرياء، ثم سرادق النور الأبيض، ثم سرادق الوحدانية وهو مسيرة سبعين ألف عام، ثم الحجاب الأعلى. وانقضى كلامه عليه السلام وسكت فقال له عمر: لا بقيت ليوم لا أراك فيه يا أبا الحسن [٣]!
قال الصدوق - ره -: ليست هذه الحجب مضروبة على الله، تعالى عن ذلك لأنه لا يوصف بمكان، ولكنها مضروبة على العظمة العليا من خلقه التي لا يقدر قدرها غيره تبارك وتعالى [٤].
بيان: قوله عليه السلام (منها ظلمة) لعل المراد من مطلق الحجب لامن الحجب المتقدمة كما يدل عليه قوله (غلظ كل حجاب) الخ.
٢ - المعاني والخصال: عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري، عن محمد ابن إبراهيم الجرجاني، عن عبد الصمد بن يحيى الواسطي، عن الحسن بن علي المدني، عن عبد الله بن المبارك [٥]، عن السفيان الثوري، عن جعفر بن محمد الصادق
[١] مطر (خ).
[٢] في المخطوطة: سبعون.
[٣] التوحيد: ٢٠١.
[٤] الخصال: ٣٦ - ٣٧.
[٥] هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي المروزي العالم الزاهد المحدث من تابعي التابعين، ذكر ترجمته مفصلا في تاريخ بغداد والحلية وغيرهما وأثنوا عليه كثيرا، روى عنه أنه قال: كتبت عن أربعة آلاف شيخ، فرويت عن ألف، وروى أنه قال لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، قد اتيتك مسترقا مستعبدا، فقال: قد قبلت، وأعتقه وكتب له عهدا، حكى الدميري انه استعار قلما من الشام فعرض له سفر فسار إلى أنطاكية وكان قد نسي القلم معه، فذكره هناك، فرجع من أنطاكية إلى الشام ماشيا حتى رد القلم إلى صاحبه وعاد ولد سنة [١١٨] بمرو وتوفى سنة [١٨١] بهيت وهي - بكسر الهاء - مدينة على الفرات فوق الأنبار من اعمال العراق.