بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢ - معنى الحجاب
والملكوت) وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول (سبحان الله وبحمده) وفي حجاب الشفاعة ألف سنة وهو يقول (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثم أظهر عز وجل اسمه على اللوح فكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة، إلى أن وضعه الله عز وجل في صلب آدم عليه السلام إلى آخر ما مر في المجلد السادس [١].
٣ - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل في ليلة المعراج:
إن بين الله وبين خلقه تسعين ألف حجاب، وأقرب الخلق إلى الله أنا وإسرافيل وبيننا وبينه أربعة حجب: حجاب من نور، وحجاب من ظلمة، وحجاب من الغمام وحجاب من ماء (الخبر) [٢].
٤ - المجالس للصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش [٣]
[١] الخصال: ٨١ - ٨٢ المعاني: ٣٠٦ - ٣٠٨.
[٢] تفسير علي بن إبراهيم: ٣٧٣.
[٣] هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة و الجلالة والتشيع والاستقامة، والعامة أيضا يثنون عليه، مطبقون على فضله وثقته، مقرون بجلالته مع اعترافهم بتشيعه، وقرنوه بالزهري ونقلوا منه نوادر كثيرة، وصنف (ابن طولون) كتابا في نوادره سماه (الزهر الأنعش في نوادر الأعمش) وذكر ابن خلكان انه كان ثقة عالما فاضلا وكان أبوه من (دماوند) من رساتيق الري، ولقى كبار التابعين، وروى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحفص بن غياث وخلق كثير من أجلة العلماء وكان لطيف الخلق مزاحا، و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه كثيرا ثم قال: كان محدث أهل الكوفة في زمانه، يقال إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب، وكان يقرء القرآن ورأس فيه، قرأ على (يحيى بن وثاب) وكان فصيحا ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه وكان فيه تشيع وروى عن هشيم أنه قال: ما رأيت بالكوفة أحدا اقرأ لكتاب الله من الأعمش ولا أجود حديثا ولا افهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه، توفى سنة [١٤٨].