بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦ - تفصيل في جرم القمر والخسوف والكسوف
عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم مثله [١].
توضيح: قوله عليه السلام (حتى إذا كانت سبعة أطباق) يحتمل أن يكون المعنى أن الطبقة السابعة فيها من نار، فيكون حرارتها لجهتين: لكون طبقات النار أكثر بواحدة، وكون الطبقة العليا من النار، ويحتمل أن يكون لباس النار طبقة ثامنة فتكون الحرارة للجهة الثانية فقط، وكذا في القمر يحتمل الوجهين. ثم إنه يحتمل أن يكون خلقهما من النار والماء الحقيقيين من صفوهما وألطفهما، وأن يكون المراد جوهرين لطيفين مشابهين لهما في الكيفية، ولم يثبت امتناع كون العنصريات في الفلكيات ببرهان، وقد دل الشرع على وقوعه في مواضع شتى.
٦ - الاحتجاج: روى القاسم بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين) وهو السواد الذي ترونه [٢].
٧ - الخصال: عن علي بن أحمد بن موسى، عن علي بن الحسن الهسنجاني عن سعد [٣] بن كثير بن عفير، عن ابن لهيعة ورشيد بن سعد، عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجبلي، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه
[١] العلل: ج ٢، ص ٢٦٣، الخصال: ١٠.
[٢] الاحتجاج: ٨٣ أقول: لعل معنى الرواية ان نظام الكون يشهد بصحة هذه الأصول الثلاثة اما التوحيد فظاهر واما النبوة فلان الله تعالى يهدى بها النوع الانساني إلى كماله و صلاحه، فوجود المصالح في سائر اجزاء العالم شاهد على سنة إلهية في الكون هي ايصال كل نوع إلى ما فيه صلاحه، وينحصر طريق ذلك في النوع الانساني بارسال الأنبياء، واما الولاية فلأنها ابقاء لاثار النبوة واكمال للدين. واما دلالة سواد القمر على ذلك فلانه أشبه شئ بخط تكويني على لوح صاف نير وسيأتي من العلامة المؤلف رحمه الله نظير هذا التوجيه في ذيل الحديث [١٨] من هذا الباب.
[٣] كذا، والصحيح (سعيد بن كثير بن عفير) كما عنونه ابن حجر في لسان الميزان.
(٦: ٥٦٢) والخزرجي في الخلاصة [١٢٠] وذكر أنه كان من اعلم الناس بالأنساب والاخبار والمناقب والمثالب وكان أديبا فصيحا مات سنة [٢٢٦].