بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٧ - في قول الصادق عليه السلام المنجم، والكاهن، والساحر، والمغنية، ملعون
عن أبيه، عن جده، عن عمه عبد الصمد بن علي، قال: دخل رجل على علي بن الحسين عليهما السلام فقال له علي بن الحسين: من أنت؟ قال: أنا منجم، قال:
فأنت عراف، قال: فنظر إليه ثم قال: هل أدلك على رجل قد مر مذ دخلت علينا في أربع عشر عالما كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه؟!
قال: من هو؟ قال: أنا، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك.
بيان: قال في النهاية: فيه من أتى عرافا أو كاهنا، أراد بالعراف المنجم أو الحازي [١] الذي يدعى علم الغيب وقد استأثر الله به [٢] (انتهى) وقال الطيبي في شرح المشكاة: هو قسم من الكهان يستدل على معرفة المسروق والضالة بكلام أو فعل أو حالة.
٩ - البصائر: عن محمد بن الحسين، عن علي بن سعدان [٣]، عن عبد الله بن القاسم، عن عمير بن [٤] أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي - عبد الله عليه السلام حيث دخل عليه رجل من علماء أهل اليمن، فقال أبو عبد الله عليه السلام:
يا يماني أفيكم علماء؟ قال: نعم، قال: فأي شئ يبلغ من علم علمائكم؟ قال:
إنه ليسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين، يزجر الطير، ويقفو الآثار! فقال له:
فعالم المدينة أعلم من عالمكم! قال: فأي شئ يبلغ من علم عالمكم بالمدنية؟ قال:
إنه يسير في صباح واحد مسيرة سنة كالشمس [٥] إذا أمرت، إنها اليوم غير مأمورة ولكن إذا أمرت تقطع اثني عشر شمسا، واثني عشر قمرا واثني عشر مشرقا، واثني
[١] الحازي: بالزاي وزان القاضي هو الذي يخمن الأشياء ويقدرها بظنه من خارص ومنجم وكاهن، وقال في الصحاح [٢٣١٢] الحازي الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلان الوجه يتكهن.
[٢] النهاية: ج ٣، ص ٨٦.
[٣] كذا، والظاهر أنه مصحف (موسى بن سعدان) الحناط الكوفي والله أعلم.
[٤] كذا، والصحيح (عمر بن ابان) قال النجاشي [٢١٩] عمر بن ابان الكلبي أبو حفص مولى كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وقال في ترجمة ابنه إسماعيل: روى أبوه (عمر) عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام.
[٥] للشمس (خ).