بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٣
بينهم التفاوت في الرزق وغيره «ليتخذ بعضهم بعضا سخريا» ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فيحصل بينهم تألف ونظام ينتظم بذلك نظام العالم ، لا لكمال في الموسع ، ولا لنقص في المقتر «ولولا أن يكون الناس امة واحدة» ولولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه.
١ ـ ع ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي ، عن الرضا ٧ قال : قلت له : لاي علة أغرق الله عزوجل الدنيا كلها في زمن نوح ٧ وفيهم الاطفال وفيهم من لا ذنب له؟ فقال ٧ : ما كان فيهم الاطفال ، لان الله عزوجل أعقم أصلاب قوم نوح ٧ وأرحام نسائهم أربعين عاما ، فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، وما كان الله عزوجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح ٧ فاغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح ٧ ، وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ، ومن غاب من أمر [١] فرضي به كان كمن شهده وأتاه. «ص ٢٢ ص ٢٣١»
٢ ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، [٢] عن أبيه قال : قلت لابي جعفر ٧ : أرأيت نوحا ٧ حين دعا على قومه فقال : «رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا»؟ قال ٧ : علم أنه لا ينجب من بينهم أحد. قال : قلت : وكيف علم ذلك؟ قال : أوحى الله إليه «إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن» فعند هذا دعا عليهم بهذا الدعاء. «ص ٢٢»
٣ ـ ع : طاهر بن محمد بن يونس ، عن محمد بن عثمان الهروي ، عن الحسن بن مهاجر ، عن هشام بن خالد ، عن الحسن بن يحيى ، عن صدقة بن عبدالله ، عن هشام ، عن أنس ، عن النبي ٩ : عن جبرئيل ٧ قال : قال الله تبارك وتعالى : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ما ترددت[٣] في قبض نفس المؤمن ، يكره
[١]في المصدر : عن امر. م
[٢]بفتح السين وكسر الدال المهملتين ـ وزان شريف ـ هو حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب ، أبوالفضل الصيرفى ، كوفى من أصحاب الصادق والكاظم ٨ ، واقفى كما في «فهرست» ، واختلف الاصحاب في توثيقه وتضعيفه.
[٣]في نسخة : كترددى.