بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦
٣٢ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله ، عن القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ٨ قال : قيل لعلي ٧ : إن رجلا يتكلم في المشية فقال : ادعه لي ، فقال : فدعي له ، فقال : يا عبدالله خلقك الله لما شاء أو لما شئت؟ قال : لما شاء ، قال : فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال : إذا شاء ، قال : فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال : إذا شاء ، قال : فيدخلك حيث يشاء أو حيث شئت؟ فقال : حيث يشاء ، قال : فقال علي ٧ : لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك. «ص ٣٤٨»
٣٣ ـ يد : وبهذا الاسناد قال : دخل على أبي عبدالله ٧ أو أبى جعفر ٧ رجل من أتباع بني أمية فخفنا عليه ، فقلنا له : لو تواريت وقلنا ليس هو ههنا! قال : بلى ائذنوا له[١] فإن رسول الله ٩ قال : إن الله عزوجل عند لسان كل قائل ويد كل باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول إلا ما شاء الله ، وهذا الباسط لا يستطيع أن يبسط يده إلا بما شاء الله فدخل عليه فسأله عن أشياء آمن بها وذهب. «ص ٣٤٨»
٣٤ ـ يد : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن معبد ، عن درست ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : شاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون في ملكه[٢] شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر. «ص ٣٥٠»
يد : إن الله تبارك وتعالى قد قضى جيمع أعمال العباد وقدرها وجميع ما يكون في العالم من خير وشر ، والقضاء قد يكون بمعنى الاعلام كما قال الله عزوجل : «وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب» [٣] يريد أعلمناهم ، وكما قال الله عزوجل : «وقضينا إليه ذلك الامر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين» [٤] يريد أخبرناه وأعلمناه ، فلا ينكر أن يكون الله عزوجل يقضي أعمال العباد وسائر ما يكون من خير وشر على هذا المعنى لان الله عزوجل عالم بها أجمع ، ويصح أن يعلمها عباده ويخبرهم عنها ، وقد يكون القدر أيضا في معنى
[١]في المصدر : بل ائذنوا له. م
[٢]ليست في المصدر كلمة «في ملكه» كما في الكافى «ج ١ ص ١٥١».
[٣]اسرى : ٢.
[٤]الحجر : ٦٦.