بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩
٨ ـ فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، [١] عن أبي عبدالله ٧ قال : إن موسى ٧ سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم ٧ فجمع ، فقال له موسى : يا أبه ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لا تأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟ قال : يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة؟ قال : بثلاثين سنة ، [٢] قال : فهو ذلك ، قال الصادق ٧ : فحج آدم موسى ٧. [٣] «ص ٣٦ ـ ٣٧»
بيان : من أصحابنا من حمل هذا الخبر على التقية ، إذ قد ورد ذلك في كتبهم بطرق كثيرة ، وقد رواه السيد في الطرائف من طرقهم ورده ، ويمكن أن يقال : إن المراد أنه كتب في التوراة أن الله وكل آدم إلى اختياره حتى فعل ما فعل لمصلحة إهباطه إلى الدنيا ، وأما كونه قبل خلقه ٧ فلان التوراة كتب في الالواح السماوية في ذلك الوقت وإن وجده موسى ٧ بعد بعثته«ويحتمل اطلاع روح موسى على ذلك قبل خلق جسد آدم والله يعلم.
٩ ـ ع : أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن عمر بن بشر البزاز قال : قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر ٧ : ما يستطيع أهل القدر أن يقولوا ; والله لقد خلق الله آدم للدنيا وأسكنه الجنة ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له. «ص ١٩٢ ـ ١٩٣»
بيان : قوله : ليعصيه أي عالما بأنه يخليه مع اختياره فيعصيه ، فيكون اللام لام العاقبة أي ليخليه فيعصي بذلك مختارا والله يعلم.
١٠ ـ مع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
[١]قد عرفت سابقا عدم ثبوت رواية ابن مسكان عن أبى عبدالله ٧ بلا واسطة مما ذكرنا عن النجاشى ، فانه قال : إنه روى عن أبى عبدالله ٧ وليس بثبت انتهى ، ومما نقلنا عن الكشى من أنه لم يسمع عنه ٧ إلا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فعلى هذا فالرواية مرسلة.
[٢]في المصدر : بثلاثين ألف سنة.
[٣]أى غلب آدم موسى بالحجة.