بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤
رب الذئب فقال : وأنشدني أبوالحسن علي بن مالك النحوي في أثر هذا الحديث لمحمود الوراق :
أعاذل لم آت الذنوب على جهل
ولا أنها من فعل غيري ولا فعلي
ولا جرأة مني على الله جئتها
ولا أن جهلي لا يحيط به عقلي
ولكن بحسن الظن مني بعفو من
تفرد بالصنع الجميل وبالفضل
فإن صدق الظن الذي قد ظننته
ففي فضله ما صدق الظن من مثلي
وإن نالني منه العقاب فإنما
أتيت من الانصاف في الحكم والعدل
«ص ٦٢ ـ ٦٣»
أقول : روى السيد المرتضي في الغرر هذ الخبر بسند آخر عن أبي عبدة.
بيان : قال الجزري : أفحوص القطاة : موضعها الذي تجثم فيه[١] وتبيض كأنها تفحص عنه التراب أي تكشفه ، والفحص : البحث والكشف. وقال : في مناظرة ذي الرمة ورؤبة : ما تقرمص سبع قرموصا إلا بقضاء ; القرموص : حفرة يحفرها الرجل يكتن فيها من البرد ، يأوي إليها الصيد ، وهى واسعة الجوف ضيقة الرأس ، وقرمص وتقرمص : إذا دخلها ، وتقرمص السبع : إذا دخلها للاصطياد.
وقال : في قصة ذي الرمة ورؤبة : عالة ضرائك الضرائك جمع ضريك ، وهو الفقير سئ الحال ، وقيل : الهزيل.
وقال السيد في الغرر : العيايل جمع عيل ، وهو ذو العيال ، والضرائك جمع ضريك وهو الفقير. وفي رواية السيد : هذا كذب على الذئب ثان ، فالمعنى أنه كذب ثان على الذئب بعدما كذب عليه في قصة يوسف.
٧٠ ـ كش : حمدويه وابراهيم ابنا نصير ، عن العبيدي ، عن هشام بن إبراهيم المشرقي قال : قال لي أبوالحسن الخراساني[٢] : كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس؟ فذهب فيها مذهب زرارة[٣] ومذهب زرارة هو الخطأ ; فقلت : لا ولكنه ـ بأبي أنت وأمي ـ
[١]تجثم الطائر أو الحيوان : تلبد بالارض وأقام فيه.
[٢]في المصدر : أبوالحسن الخراساني ٧. والظاهر انه هو الرضا ٧. م
[٣]في الكشى المطبوع : تذهب فيها مذهب زرارة؟.