بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩
بيان : قوله ٧ : ليس حيث يذهب إليه الناس أي أنهم يقدرون علي هداية الناس بالاحتجاج عليهم ، ولعل المقصود في تلك الاخبار زجر الشيعة عن المعارضات والمجادلات مع المخالفين بحيث يتضررون بها فإنهم كانوا يبالغون في ذلك ظنا منهم أنهم يقدرون بذلك على هداية الخلق ، وليس الغرض منع الناس عن هداية الخلق في مقام يظنون النفع ولم يكن مظنة ضرر فإن ذلك من أعظم الواجبات.
٢٠ ـ ب : أحمد ، عن البزنطي قال : قلت له : قول الله تبارك وتعالى «إن علينا للهدى» قال : الله[١] يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ; فقلت له : أصلحك الله إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة ، وأنهم إذا نظروا منه[٢] وجه النظر أدركوا ، فأنكر ٧ ذلك وقال : فما لهؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لانفسهم؟ ليس أحد من الناس إلا وهو يحب أن يكون خيرا ممن هو خير منه ، هؤلاء بني هاشم موضعهم موضعهم ، وقرابتهم قرابتهم ، وهم أحق بهذا الامر منكم ، أفترون[٣] أنهم لا ينظرون لانفسهم وقد عرفتم ولم يعرفوا؟! قال أبوجعفر ٧ : لو استطاع الناس لاحبونا. «ص ١٥٦ ـ ١٥٧»
٢١ ـ يد ، مع : الوراق والسناني ، [٤] عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن سليمان البصري ، عن الهاشمي قال : سألت أبا عبدالله جعفر بن محمد ٨ عن قول الله عزوجل : «من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا» فقال : إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ويهدي أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال عزوجل : «ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء» وقال الله عزوجل : «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم» قال : فقلت : فقوله : «وما توفيقي إلا بالله» وقوله عزوجل : «إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي
[١]في المصدر : فقلت له قول الله تبارك وتعالى : «ان علينا للهدى» قال : ان الله. م
[٢]في المصدر : إذا نظروا من وجه النظر. م
[٣]في المصدر : افترى. م
[٤]في التوحيد والمعانى : الوراق والسنانى والدقاق قالوا : حدثنا القطان. م