بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
فاستجاب الله له فيه ، فهذا العبد لا يختم له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن ، فاتصل قول رسول الله ٩ بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل إلى طاعة الله عزوجل فلم يأت عليه سبعة أيام حتى اغير على سرح المدينة[١] فوجه رسول الله ٩ في أثرهم[٢] جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم.
٨ ـ يد : الدقاق ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، رفعه ، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال : كنت بين يدي أبى عبدالله ٧ جالسا وقد سأله سائل فقال : جعلت فداك يا بن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبوعبدالله ٧ : أيها السائل علم الله عزوجل أن لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما علم بذلك وهب لاهل محبته[٣] القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ولم يمنعهم إطاقة القبول منه لان علمه أولى بحقيقة التصديق فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، و إن قدروا[٤] أن يأتوا خلالا ينجيهم عن معصيته وهو معنى شاء ما شاء وهو سر. «ص ٣٦٥ ـ ٣٦٦» بيان : هذا الخبر مأخوذ من الكافي ، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق وإنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل[٥] ، وفي الكافي هكذا : أيها السائل حكم الله عزوجل لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما حكم بذلك وهب لاهل محبته القوة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ومنعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهو معنى شاء ما شاء وهو سره.
قوله ٧ : لا يقوم أحد أي تكاليفه تعالى شاقة لا يتيسر الاتيان بها إلا بهدايته
[١]أغار عليهم : هجم وأوقع بهم. سرح المدينة : فنائها.
[٢]بفتح الهمزة وكسرها : بعدهم.
[٣]الموجود في التوحيد المطبوع هكذا : وهب لاهل محبته القوة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ماهم أهله ، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم إه. فالظاهر أنها كانت ساقطة عن نسخته ١.
[٤]في نسخة كما في التوحيد المطبوع : ولم يقدروا.
[٥]هذا البيان ناش عن سقوط سطر من نسخة المؤلف ـ رحمه الله ـ والصدوق «ره» أثبت وأضبط.