شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٣٦ - ٧٧ غرر في تكلمه تعالى
وجود معه وجود آخر مدلوله و هو الصورة الذهنية ذهنا أي في الذهن له أي للوجود الثاني.
بجعلنا و مواضعتنا شهود و حضور لا بالطبع كما في الكلمات الوجودية على المدلولات الإلهية و لا كالوجودات الذهنية على الوجودات العينية.
فحيث في تأدية أي تأدية المتكلم إياه ذا أي اللفظ أيسر و أسهل لكونه صوتا غير قار و لا تحتاج في أدائه إلى مئونة زائدة لضرورة التنفس من غيره كالإشارة فضلا عن غيرها كإحداث أوضاع متفننة كل لمدلول لاسم الكلام آثروا يعني اختاروا اللفظ لأن يكون مسمى لاسم الكلام و لو فرضت غيره أي غير اللفظ بديله حتى يكون باعتبار الوضع حضور خصوصية من خصوصيات ذلك الغير منشأ لحضور خصوصية من خصوصيات ذلك الوجود الثاني في الذهن إذ ذاك أي حينئذ حاله أي حال ذلك الغير يكون حاله أي حال اللفظ في كونه وجودا معه وجود بالمواضعة أو حال اللفظ يكون حال الغير في عدم الدلالة على معنى فيكون ذلك الكيف المسموع حينئذ كالكيف المبصر أو المذوق أو غيرهما.
الآن إذا علمت ذلك علمت أن الوجودات لا تفقد مما هو المعتبر في الكلام إلا ما لا مدخلية له إلا على سبيل الاتفاق ككونه صوتا و لا يزداد على اللفظ إلا ما هو