شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥١٨ - ٦٠ غرر في ذكر شبهة ابن كمونة و دفعها
منهما واجب الوجود بما هو واجب الوجود بل شيء ذلك الشيء واجب الوجود و قد أبطلوه فهو مدفوع بأنه يلزم ذلك لو كان وجوب الوجود عرضيا بمعنى المحمول بالضميمة و من عوارض الوجود و ليس كذلك بل العرضي بمعنى الخارج المحمول و من عوارض الماهية كالشيئية فإنها عرضية للأشياء الخاصة مع أنها تنتزع من نفس ذواتها فهي مستحقة لحملها في ذواتها و لهذا جمع في كلامه بين العرضية و بين الذاتية حيث قال كل منهما واجب الوجود بذاته فالمراد بالعرضية ما عرفت و بالذاتية الذاتي في باب البرهان لا الذاتي في باب إيساغوجي فدع هذا و ادفع الشبهة بأن طبيعة و مفهوما واحدا ما نافية- انتزعت مما أي من أشياء تخالفت بما هي تخالفت كالحيوان المنتزع من الأنواع المتخالفة من جهة اتفاقها في حقيقته لا من جهة اختلافها بالفصول و الإنسان المنتزع من زيد و عمرو و غيرهما من جهة اتحادهم في تمام الماهية المشتركة لا من جهة اختلافهم بالعوارض الشخصية و قس عليهما البواقي حتى إن العرض المنتزع من الأجناس العالية البسيطة المتخالفة بتمام ذواتها و هذا من قبيل ما فرضه هذا الرجل أنما ينتزع من جهة اشتراكها في العروض و الحلول في الموضوع و إذا وجد