أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٧٣ - عبد الله الحسيني الطبري عبد الله الواسطي عبد الله الأصفهاني الخازن عبد الله بن محمد العاملي عبد الله قطبشاه عبد الله الخفاجي الحلبي
وقال يرثي والدته وتوفيت عقيب قدومها من الحج سنة ٤٤٦ من قصيدة:
ومسندون تعاقروا كأس الردى * ودعا بشربهم الحمام فأسرعوا خرس إذا ناديت الا انهم * وعظوا بما يزع اللبيب فاسمعوا نبذوا الاباء فما أضاء بنفعهم * عضب يشام ولا سنان يلمع البيض تلمع والدروع مفاضة * والخيل تمرح والقنا يتزعزع عجبا لمن يبقي دخائر ماله * ويظل يحفظهن وهو مضيع ولغافل ويرى بكل ثنية * ملقى له بطن الصفائح مضجع لو كان يمنعك القراع ملأتها * جردا يغص بها الفضاء البلقع لكنها الاقدار ليس امامها * ما يستجن به ولا ما يدفع يا قبر فيك الصالحات دفينة * أ فما تضيق بهن أو تتصدع حياك فجري النسيم كأنه * ابدا بطيب ثنائها يتضوع ان لم يكن عقر عليك فإنها * كبد مقرحة وقلب موجع وقال يرثي أبا لعلاء صاعد بن سليمان الكاتب وقد توفي بأنطاكية سنة ٤٥٦ من قصيدة:
فأي حسام حالت الأرض دونه * وكان متى يضرب به الخطب يقطع ومقتسم النعمى أناخت عفاته * على المحل في روض من الجود ممرع وأثنى عليه الحاسدون ضرورة * بأحسن ما يعلو الصديق ويدعي وأين جفون ما أفاضت دموعها * عليك وقلب فيك لم يتصدع المراسلات بينه وبين الأمير علي بن منقذ وكتب إليه الأمير أبو الحسن علي بن منقذ بقصيدة هذا محتارها.
سواي تشوق الكلة السيراء * ويجلو هواه البين والعدواء أيا راكبا مالت به نشوة الكرى * كما اهتز من مر الرياح لواء تحمل إلى الحي المقيم ألوكة * عن السفر ما فيها عليك عناء بأي لسان ينطق المدح فيكم * بليغ وما ذا ينظم الشعراء وفي كل يوم سنة من حديثكم * تنم على ما أسلف القدماء تولعكم امال قوم صوادق * فما تنثني الا وهن رواء فما بالكم لا أوحش الله منكم * مواطن فيها للذمام وفاء رفعتم منار الغدر بعد هبوطه * واخفق منكم مطلب ورجاء أخصك عبد الله من بينهم فما * أقول وما عندي عليه غطاء واني لأستحيي عتابك والذي * بدا منك يأبى ان يكون حياء وأوليتني نكدا على غير سابق * أظن له ان القبيح جزاء أ لم تعلمن ان لست بابن لئيمة * ولا ذل عيني أعبد وإماء تناءيت عنكم رغبة في دنوكم * الا رب داء عاد وهو دواء بعاد بلا هجر وقرب بلا اذى * تهنا في الحالين كيف تشاء فاجابه ابن سنان الخفاجي بقوله من قصيدة:
على أي حكم فيك أعجب للغدر * وما أنت الا واحد من بني الدهر ولكن شجاني ان ودك ضاع من * يدي وقد أنفقت في كسبه عمري شباب تقضي في هواك وشرد * مطوحة الأنباء جائلة الذكر فما لك ترميني بعتب جهلته * فلم أر فيه وجه ذنبي ولا عذري طويت على غل ضميرك بعد ما * توهمت ان السر عندك كالجهر تغل علي العتب بين دلائل الصفاء * وتجلوا الحقد في رونق البشر فما كنت الا السيف يسعر حده * ضرام الوغى والماء في متنه يجري فأي خليل بالتجني حملته * على الخطة الشنعاء والمركب الوعر فلو لم أر البقيا أطعت حفيظتي * عليك ولكن ليس قلبك في صدري وكنت جديرا ان أبيت وبيننا * مهامه تسري الشهب فيها على ذعر واني وإن كانت سماؤك أمطرت * سحائب عرف ناء في حمله ظهري لا علم اني في انتسابي إليكم * على الكرم الوضاح والمنصب الحر غصبت على جدواك نفسا أبية * فصار غنائي عنك أقبح من فقري وعلمتني بذل النوال توكلا * عليك كما جاد السحاب من البحر ولست بعيدا من رضاك وبينا * مواثيق يلغى في وسائلها وزرى وما كنت الا راضيا بقناعة * أعيش بها بين الخصاصة واليسر ولكن حظي من سحابك شيمة * تكثر حسادي وترفع من قدري وكتب إليه الأمير أبو الحسن علي بن منقذ أيضا.
عدتني عواد عنك يا ابن محمد * تأوبني من لذعها نازح النكس ولم الق في يومي سرورا يجيرني * من الهم الا بث ما كان في أمسي فان عاق دهر عنك مثر من الذي * تباع له الأوطان بالثمن البخس فلم اقتن الابدال منك وانما * فزعت إلى الملح الأجاج من اللمس فاجابه بقوله:
أبا حسن لو قلت في ذكر وحشتي * لبعدك شعرا كان يعرب عن انسي أبى ذاك اني قد رحلت بخاطر * كليل وقلب بالجوى عازب الحس فلم يجتمع لي أحرف في صحيفة * كان الدجى نفسي وشمس الضحى طرس فهل أنت ممن يدعي ما ادعيته * وقد صرت بعد البين أفصح من قس وجاء كلام منك دل صقاله * وصدق معانيه على جذل النفس الشيب أناخ علي الهم من كل جانب * بياض عذاري في سواد المطالب وكنت أظن الأربعين تصده * فما قبلت فيه شهادة حاسب طلبت الصبا من بعدها فكانما * علقت باعجاز النجوم الغوارب وما ساءني فقد الشباب وانما * بكيت على شطر من العمر ذاهب وما ساءني شيب الذوائب بعده * وعندي هموم قبل خلق الذوائب ولكنه وافى وما اطلق الصبا * عناني ولا قضي الشباب ماربي فما كنت من أصحابه غير أنه * وفى لي لما خانني كل صاحب وله من قصيدة:
ان راعني وضح المشيب فإنه * برق تالق بالخطوب فأومضا ولقد أضاء واظلمت أيامه * حتى عرفت بها السواد الأبيضا وله من قصيدة:
أسفت لرائعة المشيب كأنني * أدركت أوطار الصبا من قبلها لا تظلميه فما وجهت همومه * الا بأيام الشبيبة كلها