أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠١ - الفضل العباسي العلوي فضل الله الاسترآبادي فضل الله حكيم اللواساني فضل الله الحسني فضل الله الطبيب الهمذاني
ويطلق أيضا على أبي محمد بن الفضل الطبرسي المذكور بهذا العنوان في أمل الآمل، والموصوف فيه كان عالما صالحا عابدا، يروي ابن شهرآشوب عنه عن تلامذة الشيخ الطوسي انتهى فيكون معاصرا لصاحب الترجمة أيضا.
الفضل بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ع من شعره قوله يرثي جده العباس بن علي ع:
إني لاذكر للعباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف يحمي الحسين ويحميه على ظما * ولا يولي ولا ينثني فيختلف ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف الأمير فضل الله الاسترآبادي النجفي فقيه متكلم من وجوه تلامذة الأردبيلي ولما سال الميرزا محمد الاسترآبادي المولى احمد الأردبيلي حين حضرته الوفاة عمن يتعلم منه من تلامذته ويأخذ من المسائل قال أما في العقليات فإلى الأمير فضل الله وأما في الشرعيات فإلى الأمير علام. له تعاليق على إلهيات شرح التجريد وتعاليق على آيات الاحكام للأردبيلي وغير ذلك رسالة في حل المغالطات ورسالة في حل شبهة على كلمة التوحيد ورسالة الهليلية في حكمة الوضوء.
الميرزا فضل الله بن الحكيم الإلهي الثاني الميرزا شمس الدين ابن الميرزا جعفر الحكيم الإلهي الكبير ابن الميرزا حسن علي اللواساني له عين الغزال في الرجال.
السيد فضل الله الحسني المتخلص بفاضل له فلاح المسافرين في أدعية السفر فارسي انتخبه من أمان الأخطار لابن طاوس.
الخواجة رشيد الدين فضل الله الطبيب الهمذاني وزير غازان خان وأخيه الجايتو خربندا محمد خان المغولي قتل سنة ٧١٨ ودفن في قلعة رشيدية في تبريز.
في التاريخ المخطوط الفارسي الذي عندنا الذي ذهب أوله كما ذكرناه غير مرة ما تعريبه: إن غازان خان بن ارغون خان بن ابقا خان بن هلاكو خان تولى الملك بعد بايدو خان في سلخ ذي الحجة سنة ٦٩٤ واستوزر الخواجة جمال الدين الدستكرداني وقتله بعد شهرين. وفي المحرم سنة ٦٩٦ استوزر الخواجة صدر الدين الخالدي الزنجاني وبعد مضي سنة ونصف السنة من وزارته في ٢١ رجب سنة ٦٩٧ قتله مع أخيه قطب الدين واستوزر الخواجة رشيد الدين فضل الله الطبيب الهمذاني والخواجة سعد الدين الساذجي ولما توفي غازان في شوال سنة ٧٠٣ وجلس بعده على تخت السلطنة في تبريز ٥ ذي الحجة سنة ٩٠٣ أخوه الجايتو خان خربندا محمد بن ارغون أبقى الصاحب الأعظم خواجة رشيد الدين والدستور الأكرم الخواجة سعد الدين في منصب الوزارة وفي ١٠ شوال سنة ٧١١ غضب على وزيره سعد الدين الساوجي وقتله وأقام مكانه في الوزارة علي شاة التبريزي وأشركه فيها مع رشيد الدين. ولما توفي الجايتو ليلة عيد الفطر سنة ٧١٦ وتسلطن بعده ابنه أبو سعيد بن الجايتو عزل الخواجة رشيد الدين من الوزارة ثم قتله في حدود أبهر سنة ٧١٨ انتهى. وقد ألف العلامة الحلي رسالة في جواب سؤالين سئل عنهما المترجم فأجاب وأثنى عليه العلامة في تلك الرسالة ثناء بليغا ووصفه بالعلم والفضل ومر ذكر ذلك مفصلا في ترجمة العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر، ومما قاله فيها في وصفه: المولى الأعظم والصاحب الكبير المخدوم المعظم مربي العلماء ومقتدي الفضلاء أفضل المحققين رئيس المدققين صاحب النظر الثاقب والحدس الصائب أوحد الزمان المخصوص بعناية الرحمن المميز عن غيره من نوع الإنسان ترجمان القرآن الجامع لكمالات النفس المترقي بكماله إلى حظيرة القدس ينبوع الحكمة العملية وموضع اسرار العلوم الربانية موضح المشكلات ومظهر النكت الغامضات وزير الممالك شرقا وغربا وبعدا وقربا خواجة رشيد الملة والحق والدين أعز الله انصاره وضاعف اقداره وأيده بالألطاف وأمده بالاسعاف وجدت فضله بحرا لا يساجل وعلمه لا يقاس ولا يماثل وحضرت في بعض الليالي في خدمته للاستفادة من نتائج قريحته فسئل في تلك الليلة سؤالان مشكلان فأجاد في الجواب عنهما وأوردت في هذه الرسالة تقرير ما بينه الخ والسؤال الأول أنه من المعلوم ان النبي أعلى مرتبة من الوصي وقد قال رب زدني علما كما حكاه عنه القرآن الكريم وقال أمير المؤمنين ع لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا والسؤال الثاني في الجمع بين قوله تعالى وقفوهم انهم مسؤولون. فوربك لنسألنهم أجمعين وقوله تعالى يومئذ لا يسال عن ذنبه انس ولا جان اه ومن ذلك يعلم تشيعه.
وللمترجم تاريخ غازاني ذكر فيه سبب تشيع غازان وتسميته نفسه بمحمود وحبه للسادات وأوقافه ووظائفه لهم ألفه بأمر السلطان محمد أو لجايتو الشاة خدابنده وله كتاب في التفسير يعرف بتفسير رشيدي، وتبلغ تصانيفه اثنين وخمسين مجلدا كان المدرسون يدرسون فيها منها ترجمة للتوراة. وبنى في تبريز القلعة الرشيدية المعروفة بربع رشيد وعين لها أوقافا كثيرة وأموالا جزيلة.
وذكر في وصيته المعروفة بوصيت نامه رشيدي ان في بيت الكتب له ألف مجلد من كلام الله المجيد استكتبها ووقفها، أربعمائة منها بخط ياقوت المستعصمي وستة بخط أحمد السهروردي وستين ألف مجلد من الكتب التي جمعها من إيران وتوران ومصر والشام وعدن كلها موقوفة على الرشيدية، وذكر أن قسما من أمواله تقسم بين أولاده الذكور والإناث والسلطان خدابنده.
تفاصيل أخرى [١] ولد رشيد الدين فضل الله في مدينة همذان سنة ٦٤٥ ه ١٢٤٧ م على الأرجح. إذ أنه يحدثنا أنه كان في سنة ٧٠٥ في حدود الستين من حياته. وقبل غازان كان على صلة باباقا خان وخلفائه مكرما عندهم معنيا به في بلاطهم. ولكننا لا نعلم أنه تولى منصبا كبيرا قبل