أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٣ - علي بن كثير الحلبي علي نظام الدين الجيلاني علي بن الحسن بن الحسين علي بن الحسن صردر
حتى فرج الله عني ويسر خلاصي اه ويدلنا ذلك وغيره مما نقرأه في اخبار أدباء الفرس ان اللغة العربية والأدب كانا منتشرين في بلاد العجم انتشارا لا مزيد عليه بعد الفتح الاسلامي وان ذلك قد تراجع في الاعصار الأخيرة حتى اليوم.
علي بن الحسن بن أبي الفضل بن جعفر بن محمد بن كثير الحلبي.
قتل على التشيع بدمشق في جمادى الأولى ٧٥٥ وصفه في الدرر الكامنة بالرافضي وقال: قدم دمشق وأقام بها سنوات فاتفق انه شق الصفوف والناس في صلاة جنازة بالجامع الأموي وهو يسب من ظلم آل محمد فانتهره عماد الدين بن كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضي تقي الدين السبكي فاعترف فعقدوا له مجلسا فحكم نائب المالكي بضرب عنقه بعد ان كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه بسوق الخيل وحرق العوام جسده اه. هكذا يقول صاحب الدرر الكامنة وقد نقل ما سمعه ولم يره والحقيقة التي لا شك فيها ان هذا الرجل دخل المسجد ليصلي وكان معروفا بالتشييع والناس في صلاة جنازة ويمكن ان يكون مر بين الصفوف سهوا أو اضطره الحال لذلك لأنه لم يجد طريقا فعرفوا بذلك انه شيعي فتجمهروا عليه أو ان ابن كثير الذي أغراهم به كان يعرفه فحملوه إلى القاضي وشهدوا عليه عصبية وعداوة فاظهر التوبة فلم يقبل منه أو أنكر ما نسب إليه أولا خوفا من ثبوت الجرم عليه ثم تاب فلم يقبل منه وفاز بدرجة الشهادة وخسر الظالمون له كما جرى مثله للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني الذي قتل على التشيع في ذلك العصر بدمشق وأحرق سنة ٧٨٦ والا فكيف يحتمل محتمل أو يصدق عاقل بأنه يتكلم بهذا الكلام في مجتمع الناس بالجامع الأموي بعد ما يشق الصفوف ثم يعترف ويمتنع عن التوبة الا ان يكون مجنونا فيسقط عنه القلم. حدث العاقل بما لا يليق فان لاق له لا عقل له.
نظام الدين علي بن حسن بن نظام الدين الجيلاني.
له كتاب أنوار الفصاحة واسرار البراعة شرح على نهج البلاغة مأخوذ من شرح ابن ميثم وشرح ابن أبي الحديد.
الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن.
السرابشنوي أصلا القاشاني مولدا ومسكنا نسبة إلى سرابشنو بضم السين المهملة وفتح الراء المهملة ثم الألف الساكنة وفتح الباء الموحدة وسكون الشين المهملة وفتح النون واخرها واو قرية من قرى العراق.
في الرياض: فاضل عالم فقيه معاصر للشهيد قرأ على أبيه الحسن بن الحسين وأبوه تلميذ العلامة رأيت نسخة من قواعد العلامة قرأها المترجم على أبيه وكتب له عليها اجازة صورتها قرأ علي الولد الأعز الأكرم الأمجد الفقيه زين الدين علي أبقاه الله تعالى واعانه على طاعاته وبلغه ما يؤمله من القربات ووفقه لفعل الخيرات الجزء الأول والثاني من كتاب قواعد الأحكام من أوله إلى اخره قراءة مهذبة مرضية تشهد بكمال فطنته وتعرب عن جودة قريحته وبحث في أثناء قراءته عما أشكل عليه من معضلات هذا الكتاب ومشتبهاته وانعم النظر في أصوله وبالغ في الاجتهاد في تحصيل فروعه ودخل ببحث هذا الكتاب تحت المجتهدين واندرج في زمرة الفقهاء الفاضلين الذين جعلهم الله تعالى قدوة الصالحين وورثة الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين وقد أجزت له رواية هذا الكتاب عني عن المصنف قدس الله روحه وغيره من مصنفاته في سائر العلوم العقلية والنقلية وأجزت له رواية جميع مصنفات أصحابنا الفقهاء المتقدمين رضوان الله عليهم أجمعين عني عن المصنف عنهم وجميع رواياتهم واجازاتهم في جميع العلوم فليرو لمن شاء وأحب فإنه أهل لذلك. كتبه والده العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن الحسين بن الحسن السرابشنوي نزيل قاشان في ٢٥ ربيع الأول سنة ٧٦٣ هجرية حامدا مصليا مستغفرا. وكتب أيضا بخطه على آخر الكتاب أنهاه الولد الأعز قرة العين زين الدين علي بلغه الله آماله بمحمد وآله قراءة وبحثا وفهما واستشراحا في مجالس آخرها سحر الثلاثاء ٢٠ ربيع الأول سنة ٧٦٣ كتبه والده العبد حسن بن الحسين بن الحسن السرابشنوي بخطه حامدا مصليا مستغفرا. ورأيت في ظهر تلك النسخة اجازة أخرى صورتها أنهاه الأعز الأكرم زين الملة والدين علي أطال الله بقاءه في ظل والده قراءة وبحثا واستشراحا وفهما وضبطا في مجالس اخرها الرابع والعشرون من المحرم سنة ٨٥١ كتبه أضعف عباد الله تعالى وأحوجهم إلى عفوه وغفرانه واحسانه عبد الملك بن إسحاق بن عبد الملك القمي مولدا ونجارا القاشاني مسكنا ودارا غفر الله له ولوالديه واستبعد في الرياض بقاء المجاز إلى هذه المدة أو ان التاريخ مغلوط وهو متحد مع المولى شرف الدين علي ابن الشيخ تاج الدين حسن السرابشنوي الذي يروي عن أبيه عن العلامة الحلي ويروي عنه المولى رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين بن إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمد بن فتحان الواعظ القمي كما يظهر من غوالي اللئالي لابن جمهور الأحسائي وقال في صفته المولى شرف الدين علي الأعلم الأفضل وفي موضع آخر منه الولي الأعلم الأعظم سيد الفقهاء في عصره شرف الدين علي.
أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل المعروف بصردر.
توفي في طريق خراسان تردى في حفرة سنة ٥٦٥.
له ديوان شعر، فمن شعره قوله:
وقفنا صفوفا والديار كأنها * صحائف ملقاة ونحن سطورها يقول خليلي والظباء سوانح * اهذي التي تهوى فقلت نظيرها لئن شابهت أجيادها وعيونها * فقد خالفت اعجازها وصدورها وقد قلتم ان ليس في الأرض جنة * إما هذه فوق الركائب حورها أراك الحمى قل لي بآية حيلة * توسلت حتى قبلتك ثغورها وقوله:
نسائل عن ثمامات بحزوى * ووادي الرمل يعلم من عنينا وقد كشف الغطاء فما نبالي * أ صرحنا بحبك أم كنينا الا الله طيف منك يسري * يجوب مهامها بينا فبينا مطيته طوال الليل جفني * فكيف شكا إليك وجاواينا فأمسينا كانا ما افترقنا * وأصبحنا كانا ما التقينا لقد خدع الخيال فؤاد صب * رآه على هوى الأحباب هينا كما فعلت بنو كوفان لما * إلى كوفانهم طلبوا الحسينا فبينا عاهدوه على التوافي * إذا هم نابذوه عدى وبينا واسمعهم مواعظه فقالوا * سمعنا يا حسين وقد عصينا فألفوا قوله حقا وصدقا * وألفي قولهم كذبا ومينا هم منعوه من ماء مباح * وسقوه فضول السم حينا