أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٩ - عبد علي ناصر بن رحمة عبد علي عز الدين العاملي عبد علي العروسي الحويزي عبد علي الخوانساري
فديتك أيها الرامي بقوس * ولحظ يا ضني جسدي عليه لترسك نحو حاجبك انجذاب * وشبه الشئ منجذب إليه ومن شعره في صفة راقص:
وراقص كقضيب البان قامته * تكاد تذهب روحي في تنقله لا تستقر له في رقصه قدم * كأنما نار قلبي تحت أرجله الشيخ عبد علي بن ناصر بن رحمة ذكره في السلافة وأثنى عليه بالعلم والفضل والأدب قال من مؤلفاته المعول في شرح شواهد المطول. قطر الغمام في شرح كلام الملوك ملوك الكلام. ديوان شعر بالعربية. أشعار بالفارسية والتركية انتهى وهو غير الشيخ عبد علي بن رحمة الحويزي السابق وان كانا متعاصرين والمترجم كان يسكن البصرة قرأ على جماعة من علماء العجم والعرب منهم المولى حسن علي بن المولى عبد الله التستري المعروف وكان المترجم آية في الذكاء والفطنة والكمال وله يد طولى في الإنشاء والعلوم العربية وله شرح على مغني اللبيب تعرض فيه لشرح شواهد حسن الفوائد.
الشيخ عبد علي بن محمد بن عز الدين العاملي في تكملة أمل الآمل تخرج على السيد محمد صاحب المدارك في جبع وعندي المجلد الثالث من نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الاسلام للسيد محمد صاحب المدارك بخط الشيخ عبد علي المذكور كتبه على نسخة الأصل وقرأه على المصنف وكتب عليه السيد: بلغ سماعا وقراءة أيده الله وفرع من استكتابه في سنة فراع السيد من تصنيفه وهي سنة ١٠٠٧ غير أن فراع المصنف ضحى نهار الخميس ١٩ رجب والفراع من الكتابة يوم الجمعة ٢٠ رجب المذكور لأنه كان يكتب كل كراس يخرج من المصنف فلما تم التصنيف تم التبييض.
الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ساكن شيراز وفي آخر كتابه نور الثقلين في تفسير القرآن الذي رأينا منه نسخة في قم المباركة عبر عن نفسه بالحويزي مولدا العروسي نسبا.
في اللآلي الثمينة والدراري الرزينة كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا أديبا جامعا للعلوم والفنون له كتاب نور الثقلين في تفسير القرآن أربع مجلدات اه. وفي رياض العلماء الشيخ الجليل عبد علي بن جمعة العروسي منتمى الحويزي مولدا نزيل شيراز الفاضل العالم المحدث المعروف. وفي أمل الآمل كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا أديبا جامعا للعلوم الفنون معاصرا له كتاب في تفسير القرآن أربع مجلدات أحسن فيه وأجاد حيث نقل فيه أحاديث النبي ص والأئمة ع في تفسير الآيات من أكثر كتب الحديث رأيته بخطه واستكتبته منه وله شرح لامية العجم وغير ذلك. واستقرب في الرياض ان يكون شرح لامية العجم للشيخ عبد علي بن ناصر بن رحمة الله البحراني نزيل البصرة لا للمترجم قال ومن تلاميذه السيد نعمة الله التستري المعاصر قرأ عليه في شيراز وقال في إحدى رسائله: وكنت حاضرا في المسجد الجامع في شيراز وكان أستاذه المجتهد الشيخ جعفر البحراني والشيخ المحدث صاحب جوامع الكلم قدس الله روحيهما يتناظران في هذه المسألة في جواز اخذ الاحكام من القرآن فانجر الكلام بينهما حتى قال له الفاضل المجتهد ما تقول في معنى قل هو الله أحد فهل تحتاج في فهم معناها إلى الحديث فقال نعم لأنا لا نعرف معنى الأحدية ولا الفرق بين الاحد والواحد ونحو ذلك انتهى ولعل مراده بشيخه المحدث هو الشيخ عبد علي هذا ثم لعل لفظة صاحب جوامع الكلم من باب المدح لا ان جوامع الكلم اسم كتاب [١].
السيد عبد علي المعروف بأبي تراب بن أبي القاسم الموسوي الخوانساري النجفي ولد سنة ١٢٧١ في خوانسار وتوفي في النجف ٩ جمادى الثانية سنة ١٣٤٦ من تلاميذ السيد حسين الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك والشيخ محمد حسين الكاظمي النجفي والمولى لطف الله المازندراني والشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي الأصفهاني وغيرهم من مشاهير العلماء يروي عنه اجازة السيد أبو القاسم الموسوي الرياضي وتاريخ الإجازة ١٣٤٠ ويروي عنه اجازة أيضا الشيخ عبد الله ابن المولى حبيب الله اللنگرودي وتاريخها ١٣٢٩.
وجده السيد محمد مهدي هو صاحب الرسالة المسماة بعديمة النظير في أحوال أبي بصير المطبوعة في جامع الفقه وجده السيد حسين بن أبي القاسم هو شيخ اجازة بحر العلوم وصاحب القوانين وأبوه القاسم بن الحسين هو صاحب المنظومة الخالية من الألف في المواعظ المطبوعة في ضمن مباني الأصول. كان محققا مدققا فقيها أصوليا له اليد الطولى في علم الرجال واسع الاطلاع فيه جدا توفي أبوه وعمره تسع سنين وكان قد أحضر له قبل وفاته معلما مخصوصا علمه النحو والصرف ثم رباه بعد وفاة أبيه ابن عمته السيد محمد علي الخوانساري وقرأ عليه في العربية ومهمات الأصول وبعضا من الفقه وقابل معه في علم الحديث واستجاز منه فاجازه عن شيخه ملا حسين علي عن الشيخ محمد تقي الأصفهاني صاحب حاشية المعالم عن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وبقي يقرأ عليه إلى أن توفي السيد محمد علي سنة ١٢٨٦ أول سني الغلاء والقحط العظيم التي كانت كسني يوسف أو أعظم فاكل الناس أخيرا بعضهم بعضا ومات ما لا يحصيه الا الله من الخلق وأشد الأمكنة بلدة خوانسار وسكانها وهم زهاء ثلاثين ألفا مات ثلثهم تقريبا بالجوع وتفرق الباقون في البلاد فلم يبق الا نحو ألف نفس إلى أن ارتفعت تلك البلية سنة ١٢٨٨ فبقي المترجم في خوانسار إلى سنة ١٢٩١ ثم هاجر إلى أصفهان فقرأ على الشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم سنتين واستجاز منه ومن سائر علماء أصفهان ثم عاد إلى بلده بطريقه إلى النجف فبقي في بلده سنتين لمنع حكومة إيران السفر وفي سنة ١٢٩٥ هاجر منها إلى النجف الأشرف وقرأ على علمائهما مثل السيد حسين التبريزي الكوهكمري فحضر عنده نحو خمس سنين وكان من مقرري درسه وقرأ أيضا على الشيخ عبد العلي الأصفهاني النجفي وعلى الشيخ محمد حسين الكاظمي ويروي عنه بالإجازة وكان خصيصا به قائلا بتفضيله على كثير من علماء عصره ويدعو إلى تقليده والرجوع إليه وقرأ أيضا على ابن عمه الميرزا محمد ابن السيد محمد صادق ابن السيد محمد مهدي صاحب رسالة أحوال أبي بصير وبعد وفاة الكوهكمري استقل بالتدريس وكان موثوقا به مقبولا عند الناس مقلدا يصلي إماما في الصحن الشريف في جهة الشمال الشرقي رأيناه في النجف ولما أوكل توزيع الأموال الهندية إلى