أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٣٩ - قاسم العاملي النجفي قاسم بن معية الحسني القاسم بن حمود العلوي
بن حمود فلما سار القاسم عن قرطبة إلى إشبيلية سار يحيى من مالقة إلى قرطبة فدخلها بغير مانع وبايعه الناس هذه السنة ولقب بالمعتلي وبقي بقرطبة يدعى له بالخلافة وعمه القاسم باشبيلية يدعى له بالخلافة إلى سنة ٤١٣ فسار يحيى عن قرطبة إلى مالقة فركب عمه وجد في السير ليلا نهارا حتى وصل قرطبة وسار يحيى إلى الجزيرة الخضراء فملكها وغلب أخوه إدريس بن علي صاحب سبتة على طنجة فطمع الناس في القاسم وتسلط البربر على قرطبة فاجتمع أهلها وقاتلوه ثم سكنت الحرب والقاسم بالقصر يظهر التودد لأهل قرطبة وباطنه مع البربر وفي يوم الجمعة صلوا الجمعة ثم تنادوا السلاح السلاح فخرج عنها القاسم واجتمع معه البربر وقاتلوا أهل البلد وكانوا أكثر من أهله فطلب أهله الأمان فابى البربر فقاتل أهل البلد قتال مستميت فانهزم البربر وسار القاسم إلى أشبيلية وكتب إلى أهلها باخلاء ألف دار ليسكنها البربر فعظم ذلك عليهم وكان ابناه محمد والحسن فأخرجهما أهلها فسار القاسم ونزل بشريش فزحف إليه يحيى بجمع من البربر وحصروه ثم أخذوه أسيرا فحبسه يحيى إلى أن توفي يحيى وملك أخوه إدريس فقتله سنة ٤٣١ وله ثمانون سنة وله من الولد محمد والحسن وقيل مات حتفه وحمل إلى ابنه محمد بالجزيرة الخضراء فدفن بها ومدة ولايته ستة أعوام وبقي محبوسا ١٦ سنة ولما خرج القاسم بن علي من قرطبة ولوا عليهم عبد الرحمن بن هشام الأموي وبعد شهر وسبعة عشر يوما قتلوه وولوا محمد ابن عبد الرحمن بن عبيد الأموي ثم خلعوه سنة ٤١٦ بعد ستة عشر شهرا فأعادوا يحيى بن علي بن حمود وكان بمالقة يخطب له بالخلافة فأرسل إليهم عبد الرحمن بن عطاف واليا وفي سنة ٤١٧ سار خيران ومجاهد العامريان إلى قرطبة بجيش فثار أهلها بعبد الرحمن وأخرجوه وأعادوا الخلافة إلى بني أمية وبايعوا هشام بن محمد بن عبد الملك الأموي سنة ٤١٨ ولقب المعتمد على الله ثم دخل قرطبة سنة ٤٢٠ وخلع سنة ٤٢٢ وهو آخر ملوك بني أمية بالأندلس وسار يحيى إلى قرمون محاصرا لأشبيلية فبلغه أن خيلا خرجت إليه فلقيتهم وقد كمنوا له فقتل سنة ٤٢٧ وعمره ٤٢ سنة وخلف من الولد الحسن وإدريس وكان وقورا هينا لينا وأمه بربرية.
فلما قتل يحيى اتى أحمد بن بقية ونجا الخادم الصقلبي وهما مدبرا دولة العلويين بمالقة وهي دار مملكتهم فطلبا أخاه إدريس بن علي وله سبتة وطنجة فاتى مالقة وبايعاه بالخلافة ولقب بالمتايد بالله وجعل حسن بن يحيى المقتول مكانه بسبتة وبقي إلى سنة ٤٣١ فسير القاضي أبو القاسم بن عباد ولده إسماعيل في عسكر ليتغلب على تلك البلاد فاخذ قرمونة واسبونة واستجبة فأرسل صاحبها إلى إدريس وإلى باديس بن حبوس صاحب صنهاجة فاتاه باديس وأمده إدريس بعسكر يقوده ابن بقية مدبر دولته فلم يجسروا على إسماعيل وعادوا عنه فسار إسماعيل مجدا ليأخذ على صنهاجة الطريق فادركهم وقد فارقهم عسكر إدريس فأرسلت صنهاجة من ردهم وقاتلوا إسماعيل فانهزم أصحابه فقتل وحمل رأسه إلى إدريس وكان مريضا فعاش بعده يومين ومات وترك من الولد يحيى ومحمدا وحسنا فأقام ابن بقية يحيى ابن إدريس بعد موت والده بمالقة وكان يحيى بن علي المقتول قد حبس ابني عمه محمدا والحسن ابني القاسم بن حمود بالجزيرة فلما مات إدريس أخرجهما الموكل بهما فبايعهما السودان فملك محمد الجزيرة ولم يتسم بالخلافة وتنسك الحسن فسار نجا الصقلبي من سبتة إلى مالقة هو وصاحبها الحسن بن يحيى المقتول فاستمالا ابن بقية حتى حضر فقتله الحسن وقتل ابن عمه يحيى بن إدريس وبويع بالخلافة ولقب المستنصر بالله ثم مات حسن سنة ٤٣٤ فقيل أن زوجته ابنة عمه إدريس سمته لقتله أخاها يحيى وكان إدريس بن يحيى محبوسا فعزم نجا على محو أمر العلويين وضبط البلاد لنفسه وأظهر البربر على ذلك فقتلوه وأخرجوا إدريس بن يحيى وبايعوه بالخلافة ولقب بالعالي وكان قد اعتقل ابني عمه محمد والحسن ابني إدريس بن علي في بعض الحصون فأخرجهما صاحب الحصن وبايع محمدا وثار بإدريس بن يحيى من عنده من السودان وطلبوا محمدا فجاءهم فبايعه إدريس سنة ٤٣٢ فاعتقله محمد ولقب بالمهدي وولى أخاه الحسن عهده ولقب بالسامي وظهرت من المهدي شجاعة فخافه البربر فراسلوا الموكل بإدريس فأخرجه وبايع له وخطب له بسبتة وطنجة بالخلافة وبقي إلى أن توفي سنة ٤٤٦ ورأى المهدي من أخيه السامي ما أنكره فنفاه فسار إلى جبال عمارة وأهلها يعظمون العلويين فبايعوه ثم إن البربر بالجزيرة بايعوا محمد بن القاسم بالخلافة وتسمى بالمهدي فصار أربعة كلهم يسمى أمير المؤمنين في رقعة مقدارها ثلاثون فرسخا ومات محمد بعد أيام فولي الجزيرة ابنه القاسم ولم يتسم بالخلافة وبقي محمد بن إدريس بمالقة إلى أن مات سنة ٤٤٥ فقصد إدريس بن يحيى المعروف بالعالي مالقة فملكها ثم أن الأندلس اقتسمها أصحاب الأطراف والرؤساء، وملك مالقة بنو علي بن حمود فلم تزل في مملكة العلويين يخطب لهم بها إلى أن اخذها منهم إدريس بن حبوس صاحب غرناطة سنة ٤٤٧ وانقضى أمر العلويين بالأندلس. والظاهر أن من ذريات الأدارسة الأمير عبد القادر الجزائري وسائر العلويين الذين ببلاد المغرب.
الأمير قاسم بن الأمير حيدر الحرفوشي الخزاعي البعلبكي قتل سنة ١٢٠٤ في حرب له من ابن عمه الأمير جهجاه ابن الأمير مصطفى وعمره ١٧ سنة. قال الأمير حيدر الشهابي في تاريخه: في هذه السنة اي سنة ١٢٠٤ حضر إلى دير القمر الأمير قاسم ابن الأمير حيدر الحرفوشي ملتجئا إلى الأمير بشير بن قاسم الكبير فأرسل معه عسكرا ليرفع الأمير جهجاه عن حكم بلاد بعلبك ويولي الأمير قاسما مكانه وحين وصل العسكر بلاد بعلبك التقاهم الأمير جهجاه وكسرهم وسلب منهم كثيرا من الخيل والسلاح ولم يرد أن يقتل أحدا منهم وأسر الأمير مراد ابن الأمير شديد أبي اللمع ولما وصل امام الأمير جهجاه اطلقه مكرما ثم أن الأمير قاسما جمع عسكرا من بلاد الشوف وبلاد بعلبك وكبس ابن عمه الأمير جهجاه في مدينة بعلبك فخرج إليه برجاله والتقوا خارج المدينة فهجم الأمير قاسم على الأمير جهجاه إلى وسط العسكر وقبل وصوله إليه أصابته رصاصة فقتلته وكان شجاعا كريما كوالده ولم يكن ظالما مثل بقية بني الحرفوش.
أبو محمد القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ع.
في عمدة الطالب كان باليمن عظيم القدر وكان له جمال مفرط ويقال له الصوفي.
الشيخ قاسم بن درويش محمد بن الحسن النضري العالمي في تكملة أمل الآمل: عالم فاضل فقيه محدث من شيوخ الإجازة يروي عنه ابن أخيه العلامة محمد تقي المجلسي والد صاحب البحار ذكره في شرحه على الفقيه وأنه يروي عن أبيه درويش محمد عن المحقق الكركي فالتقي يروي عن جده درويش محمد بواسطته اه ويأتي ذلك في ترجمة أبيه محمد بن الحسن المعروف بدرويش محمد.