أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤١٥ - فضلي بن فضولي بابا فغاني الشاعر الفنائي المشهود فناخسرو عضد الدولة البويهي
واستشهد بشعره بعض مصنفي المعجمات، ومنهم صاحب معجم فرهنگ بشير خاني فقد عده من طبقة أشياخ الشعر الفارسي، كالفردوسي واسدي، وخاقاني، وسعدي، وحافظ وجامي، وقاسم أنوار، ونظام الاسترآبادي.
وترجمه أخيرا محمد علي تربيت المتوفى سنة ١٣٥٨ في دانشمندان آذربايجان ومحمد علي التبريزي مدرس، المتوفى سنة ١٣٧٣ في ريحانة الأدب وانتخب طرائف من شعره جماعة من المعاصرين، منهم جهانباني، وبزمان.
عناية الترك به وعني به الترك قديما وحديثا، فهو شاعر الآذرية العظيم وامام الأدب التركي الأكبر في كل العصور. وقد تداولت الأيدي ديوانه في زمانه وما زال الأدباء الأتراك، يذكرونه ويتمثلون بشعره، ويروون قصائده، ويحذون حذوه، ويقلدون أسلوبه، ويتاثرون بألفاظه، ويقتبسون معانيه.
فقد قفا اثاره ملا قوسي التبريزي وانتخب المولى عبد الحي ابن فيض الله الرومي، الملقب فائضي، المدعو قاف زاده، المتوفى سنة ١٠٣١ ٢١ بيتا من منظومة فضولي المشهورة ليلى ومجنون في كتابه زبدة الاشعار، وأورد ٨٢ بيتا من ديوان شعره أيضا فيه وذكره عطائي المتوفى سنة ١٠٤٤ في شعره وسدس بعض أبياته وذكره حاجي خليفه المتوفى ١٠٦٧، في كشف الظنون. وكان الشيخ غالب المتوفى سنة ١٢١٣ يكبره معجبا به. وتكاد لا تخلو مجموعة أدبية من أشعار فضولي وقد زادت عناية الترك به أخيرا، فصنفوا الرسائل في سيرته وأخرجوا آثاره، واوسعوه تبحرا وتعمقا ودراسة.
وكتب الأدب حافلة بترجمته وتقريضه ونقد أدبه.
صيته في العراق إما في العراق، مغرس فضولي، ومنبت آدابه، فقد أولاه الأدباء العراقيون قديما، ما هو جدير به من عناية إذ ترجمه عهدي البغدادي المتوفى سنة ١٠٠٢ وكان معاصرا له في تذكرته التي ألفها حوالي سنة ٩٧١.
وجارى نظمي المتوفى سنة ١٠٧٤ منظومته ليلى ومجنون في منظومة ناز ونياز.
وذكره نظمي زاده، المتوفى سنة ١١٣٦ في گلشن خلفا وضرب المثل به في بلوع الغاية العليا والنهاية القصوى في البلاغة عبد الباقي العمري، المتوفى سنة ١٢٧٨ في تقريض ديوان عوني بك أفندي بن أبو بكر باشا المورلاوي، قال:
أذعن في الفضل الفضولي له * إذعان مأمور لذي أمر وجر فضل الذيل في اثره * فحاز رفع القدر بالجر وما زال ديوانه ذائعا في العراق ولا سيما كركوك والكاكائية خاصة وهم يحفظونه ويروونه ويتمثلون قصائده. وقد حذا حذوه جماعة من الشعراء، منهم هجري دده، ومحيي الدين قابل، وصافي أفندي. وملا تقي، والشيخ رضا طالباني ولاحظته عناية رهط من الأدباء حديثا، منهم محمود صبحي الدفتري، ويعقوب سركيس، وعباس العزاوي، وعزيز سامي.
وفاته عزم فضولي في جلال السن على الاعتزال والزهادة، فاعتكف في كربلاء التي سماها اكسير المالك وقبع في كسر بيت جوار قبر الحسين ع لا شغل له بغير العبادة. ويقال أنه قلد في شيخوخته تنوير المشهد الحسيني، وفوض إليه اسراج مصابيحه وقد لاقي حمامه في كربلاء بطاعون سنة ٩٦٣ كما حكى معاصره عهدي البغدادي.
ودفن فضولي فيها في مقبرة الدده، عند تكية البكتاشية على جنوبي صحن الروضة الحسينية تجاه باب القبلة.
فضل بن فضولي كان من أكابر أدباء العراق في القرن العاشر، سلك سبيل والده في قرض الشعر بالتركية والفارسية والعربية، وقفا آثاره في التصوف والزهد والقناعة والعزلة.
قال عهدي البغدادي: فضلى بن فضولي، صافي الذهن، مستقيم الذكاء والطبع. لا يزال مشغولا في علوم الظاهر، معتزلا في زاوية بقناعة تامة، اخذ بنواحي الشعر في اللغات الثلاث وله مهارة في المعمى، وقدرة معجزة في التواريخ، وأبيات عشقية فريدة جذابة، آخذة بمجامع القلوب. وقد بلغ الغاية العليا في التاريخ الشعري خاصة فلقبه روحي البغدادي الشاعر المتوفى سنة ١٠١٤ مؤرخ الكون. وله تواريخ مشهورة، منها: تاريخ منارة مشهد الكاظميين التي تممها الوالي مراد باشا سنة ٩٧٨ وتاريخ جامع المرادية بالسنة المذكورة، وأرخ لباس القزلباشية سنة ٩٨٨ وكل الظن أنه مات سنة ١٠١٤.
بابا فغاني توفي سنة ٩٢٥ من شعراء الفرس، في مجالس المؤمنين: مولده بشيراز وعن أكثر الشعراء في فن الغزل ممتاز وكان في أول امره في خدمة السلطان يعقوب وترقى في زمانه ترقيا كليا وبعد وفاة السلطان المذكور جاء إلى خراسان في زمان الشاة المغفور له صاحب قران الظاهر أن مراده به الشاة إسماعيل الأول وسكن مدينة ابيورد فاعتنى به حاكم تلك البلاد الذي هو من قبل الشاة وفي اخر امره سكن المشهد المقدس الرضوي وله ديوان شعر فارسي وقصائد في مدح أمير المؤمنين ع وأورد منها قصيدة طويلة.
فقهاء حلب ينسب إليهم القول بوجوب الاجتهاد علينا في الأصول والفروع، وذكر جملة منهم في الحلبيين.
الفنائي المشهود اسمه ملا علي أصغر. ذهب إلى الهند في زمان أكبر شاة وهو من شعراء الفرس.
أبو شجاع عضد الدولة فناخسرو شاهنشاه ابن ركن الدولة أبي علي بن بويه الديلمي ولد بأصفهان في ذي القعدة سنة ٣٢٤ وتوفي يوم الاثنين ثامن شوال سنة ٣٧١ عن سبع وأربعين سنة واحد عشر شهرا وثلاثة أيام ببغداد ونقل إلى مقبرته بالنجف فدفن فيها.