أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦ - عبد السلام الحر الجبعي عبد السميع فياض الأسدي عبد السميع اليزدي عبد الصاحب الدواني عبد الصمد بن عبد الصمد
واوقفني عليه بخط عمه الأديب الفاضل الثقة السيد موسى عباس الشاعر المشهور اه وفي بغية الراغبين كان من الفقهاء عابدا زاهدا كثير البر والصدقة كريم الأخلاق اخذ الفقه والأصول عن ابن عمه الفقيه العلامة السيد صالح وله منه اجازة مفصلة وله أشعار في المناجاة وأرجوزة ضبط فيها مواليد النبي والأئمة ووفياتهم ومشاهدهم ولمعة من كراماتهم ومات عن أربعة أولاد وهم السيد عيسى والسيد موسى والسيد إبراهيم والسيد محمد اه وفي تكملة أمل الآمل.
كان من العلماء الفقهاء الأفاضل وله ذرية أجلاء في جبشيت منهم السيد عباس بن عيسى بن عبد السلام وللسيد عباس خمسة أولاد السيد امين سم بمصر ومات بها والسيد محمد نزيل بلاد الفرس صاحب الرياضيات والكرامات مات في النجف الأشرف والسيد محمود والسيد علي والسيد قاسم.
الشيخ عبد السلام الحر ابن الشيخ سعيد العاملي الجبعي توفي سنة ١٣٣٣ كان فاضلا كاملا تقيا نقيا حسن الأخلاق بهي الطلعة قرأ في جبع في مدرسة الشيخ الأكبر الشيخ عبد الله نعمة. وآل الحر كما قيل:
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يهدي بها الساري الشيخ عبد السلام الحر بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد الحر العاملي الجبعي توفي سنة ١١٣٨ ذكره الشيخ علي بن سعيد الحر العاملي الجبعي في كتابه مهذب الأقوال فقال كان عالما فاضلا ماهرا ورعا متبحرا شاعرا أديبا منشئا وكان بينه وبين عثمان باشا والي صيدا صداقة ومحبة أكيدة وكان يستشيره وإذا حضر في مجلسه يكرمه اكراما زائدا وكان حاكم جبل لبنان يومئذ الأمير حيدر بن موسى الشهابي وهو صديق الشيخ عبد السلام أيضا فحضر الشيخ ذات يوم عند الباشا في صيدا فاسر إليه ان مراده ان يرسل الأمير حيدر لأجل تلبيس الخلعة ويقبض عليه وحين حضر الشيخ إلى جبع أرسل كتابا إلى الأمير حيدر يعلمه بحقيقة الحال ويحذره من مواجهة الباشا. وأرسل الباشا إلى الأمير لتلبيس الخلعة وأن تكون التقادم صحبته فلم يحضر فأرسل إليه يلومه ويقول ما مرادي من حضورك الا ان اخلع عليك وأكرمك فلما ألح عليه ارسل له مكتوب الشيخ فلما نزل الشيخ إلى صيدا كجاري عادته وحضر عند الباشا قال له الباشا يا شيخ إذا أئتمن أحد شخصا على شئ فخانه ما يجب عليه قال: إذا كان مثقل دولتكم وائتمن أحدا فخانه يجب على الخائن القتل وكان الشيخ قد نسي القضية فأعطاه الكتاب بخطه وخاتمه فسقط في يده فقال له أنت قد أوجبت على نفسك القتل ولكنا عفونا عن قتلك وامر به إلى السجن وذلك سنة ١١٢٤ وقيل سنة ١١٢٢ وكان في السجن علي منصور المنكري ورجل من بيت بزيع فقدر الله ان الباشا قد نقل إلى البصرة فاخذ المسجونين معه الشيخ عبد السلام وعلى منصور وابن بزيع فحبسهم في البصرة وفي بعض الليالي حرك الشيخ القيد فانفك وفك رفيقه وهربوا جميعا حتى وصلوا بيت امرأة وذكروا لها قصتهم فوضعتهم في مخدع وجعلت عندهم زادا وماء وبنت باب المخدع وشدد الباشا في التفتيش عليهم حتى أنهم جاءوا إلى بيت تلك المرأة فلم يعثروا عليهم وبقوا في المخدع ثلاثة أيام حتى سكن الطلب ثم أخرجتهم فتوجهوا إلى المشاهد وزاروا الأئمة ع ثم توجهوا إلى بلاد العجم ثم عادوا في تلك السنة إلى بلادهم ورجع الشيخ وعلي بن منصور المنكري إلى جبع فاتفق ان عثمان باشا أعيد تلك السنة إلى ولاية صيدا فجعل طريقه على جبع ونزل في محل يسمى مرج رأس العين وأرسل وراء الشيخ وأمنه فهرب من البلد فسال الباشا هل له ولد قالوا له بنت عمرها خمس سنين فخلع عليها وتوجه إلى صيدا ثم ارسل إلى الشيخ وأعطاه الأمان وأقسم له على ذلك فحلف ان لا يواجهه ما دام حيا قال المؤلف هذه الحكاية تدل على ضعف الباشا بافشاء سر نفسه إلى الشيخ وعلى قلة وفاء كالأمير حيدر بمجازاته من نصحه بشر الجزاء وعلى ان هذه المرأة البصرية أعقل وأوفى من الجميع.
الشيخ عبد السميع بن فياض الأسدي الحلي استظهر صاحب الرياض انه تلميذ أحمد بن فهد الحلي له تحفة الطالبين في معرفة أصول الدين وله الفرائد الباهرة في الإمامة.
الشيخ عبد السميع بن محمد علي اليزدي كان تلميذ صاحب الضوابط وشرح كتابه نتائج الأفكار وله العروة الوثقى أرجوزة في النحو مائة بيت نظمها للسيد مرتضى بن عزيز الله الموسوي.
المولى عبد الصاحب بن محمد جعفر الدواني الفارسي من تلاميذ الميرزا محمد النيسابوري الهندي الاخباري له تحفة الحبيب في رد دليل الانسداد وتقوية مشرب الاخباريين كتبه في قزوين بأمر السيد محمد القزويني النجفي فرع منه سنة ١٢٦٣ في مجموعة بخطه ذكر فيها ان السيد إبراهيم الأصولي المدرس في الحاير الشريف أقام عشرة دلائل على حرمة العمل بالظن وانا زدت عليه عشرة أخرى.
الشيخ أبو تراب عبد الصمد ابن الشيخ حسين بن عبد الصمد ابن شمس الدين محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح الحارثي الهمداني الأصفهاني أخو الشيخ البهائي.
ووجدنا من يكنى جده عبد الصمد بأبي تراب والظاهر أنه حصل اشتباه بين كنية أحدهما وكنية الآخر.
توفي سنة ١٠٢٠ حوالي المدينة المنورة ونقل جسده إلى النجف الأشرف ودفن بها وكانه كان في طريق الحج.
كان عالما فاضلا ولاجله صنف اخوه البهائي الرسالة الصمدية المشهورة في النحو. له تعليقات على رسالة الفرائض للخواجة نصير الدين الطوسي المسماة بالفرائض النصيرية وفي اللؤلؤة رأيت له حواشي لطيفة ذات فوائد وتحقيقات منيفة على شرح أربعين أخيه البهائي والظاهر أنه هو الذي ينسب إليه آل مروة العامليين لا إلى أخيه الشيخ البهائي لأنه كان عقيما.
كان فاضلا دقيق النظر وهو منسوب إلى الحارث الهمداني وقد خرج