أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٤٢ - العنوان - تابع
تثبت إن قولا كان زورا * أتى النعمان قبلك عن زياد النعمان هو ابن المنذر ملك الحيرة وزياد هو النابغة الذبياني وكان بلغه عنه أنه يشبب بامرأته المتجردة أو غير ذلك فاعتذر إليه في شعر له مشهور فقبل عذره. وقال:
غربة تقتدي بغربة قيس ب * ن زهير والحارث بن مضاض قيس بن زهير العبسي كان لما حارب ذبيان انتقل في البلاد ويقال إنه ترهب ويقال انه لقيه رجل فسأله عن خبره فلما علم أنه قاتل حذيفة وحمل ابني بدر قتله (والحارث بن مضاض الجرهمي) كان رئيسا في مكة أيام كان قومه بها وأجلتهم عنها خزاعة وهو القائل:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * نيس ولم يسمر بمكة سامر وغربة هذين أشد غربة وأطولها. وقال:
ظعنوا فكان بكاي حولا بعدهم * ثم ارعويت وذاك حكم لبيد هو لبيد بن ربيعة العامري أبو عقيل وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد، يريد قوله:
ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل ولما حضرته الوفاة قال:
تمنى ابنتاي ان يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر فقوما وقولا بالذي قد علمتما * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا هو المرء الذي لا خليله * أضاع ولا خان العهود ولا غدر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر وقال أبو تمام:
وكنت هناك الأحنف الطب في بني * تميم بن مر والمهلب في الأزد وكنت أبا غسان مالك وائل * عشية داني حلفه الحلف بالعقد كل يوم له بصرف الليالي * فتكة مثل فتكة البراض هو البراض بن قيس الكناني أحد فتاكهم سال النعمان أن يجعله على لطيمة يريد ان يبعث بها إلى عكاظ فلم يلتفت إليه وجعل أمرها إلى عروة الرحال فسار معه البراض حتى وجد منه خلوة فقتله واستاق العير ولحق بالحرم.
يثير عجاجة في كل ثغر * يهيم به عدي بن الرقاع ان كان بالورع ابتنى القوم العلى * أو بالتقى صار الشريف شريفا فعلام قدم وهو زان عامر * وأميط علقمة وكان عفيفا [١] وبنى المكارم حاتم في شركه * وسواه يهدمها وكان حنيفا وتأتي في اخباره مع محمد بن يوسف الثغري أن هذه الأبيات محل الانتقاد وقال:
يوم بكر بن وائل بقضات [٢] * دون يوم المحمر الزنديق [٣] يوم حلق اللمات [٤] ذاك وهذا * اليوم في الروم يوم حلق الحلوق هو الحارث الناعي بجيرا [٥] وان يدن * له فهو إشفاقا زهير ومالك وقال يخاطب أحمد بن أبي دؤاد:
إن يعجب الأقوام أني عندكم * من دون ذي رحم بها متوسل فبنو أمية والفرزدق صنوهم * نسبا وكان ودادهم للأخطل وقال:
وقائع أشرقت منهن جمع * إلى خيفي منى فالموقفين محوت بها وقائع من ملوك * وكن وقد ملأن الخافقين صبيحة خازر أمست ومهوى * عبيد الله فيها والحصين [٦] وفيف الريح إذ دلفت معد * بأجمعها وأسرة ذي رعين [٧] وأيام الذنائب زعزعتها * ويوم مهلهل والشعثمين [٨] وأيام الكلاب غداة هرت * مراريين فيها مترفين أخ تركت أسنته أخاه * كليلا للجبين ولليدين [٩] ومن ساتيدما [١٠] بروان فلت * شبا فخر فسيح الطائفين بلا فيها أياس كل لدن * وكل مصمم في العظم لين [١١] وحجرا وامرأ القيس بن حجر * ليالي كاهل وبني قعين ويوم البشر أنسته وهدت * وقائع راهط وبنات قين ويوم المصدفية حين ساموا * أنوشروان خطبا غير هين فغاداهم هريت الشدق جهم * لدى أشباله ذو لبدتين فاضحوا بعد عز واختيال * وهم عبر لأهل المشرقين وقوله:
كم قد طلبت بثار الدين مجتهدا * تنسي بسعيك في الثار ابن ذي يزن [١٢] وهل من جاء بعد الفتح يسعى * كصاحب هجرتين مع النبي [١٣]
وقال إن مت وأنت في جواري بعثت إلى أهلك بالدية. فهجا الأعشى علقمة ومدح عامرا بعدة قصائد يقول في بعضها.
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم عرثى يبتن خمائصا ويقول في آخر: علقم ما أنت إلى عامر * الناقض الأوتار والواتر الأغاني ٨ / ٨٠ و ١٥ / ٥٠) [٢] قضات بكسر القاف جمع قضية بكسرها موضع كانت به الوقعة العظمى بين بكر وتغلب في حرب البسوس وبيت أبي تمام يبطل قول من قال إنها بتشديد الضاد.
[٣] إشارة إلى وقعة للمدوح مع الروم.
[٤] حلق اللمات كان في بعض وقائع حرب البسوس.
[٥] الحارث هو ابن عباد (وبجير) ابن أخيه قتله مهلهل فطلب الحارث بثأره.
[٦] خازر اسم نهر بالموصل كانت عليه وقعة بين إبراهيم بن مالك الأشتر وعبيد الله بن زياد قتل فيها عبيد الله (والحصين) هو ابن نمير السكوني كان مع عبيد الله بن زياد فقتل أيضا.
[٧] فيف الريح موضع في أعالي نجد كانت به وقعة في يوم من أيام العرب (وذو رعين) من ملوك اليمن.
[٨] الذنائب موضع كانت فيه وقعة من وقائع حرب البسوس (ومهلهل) ه أخو كليب الذي كانت بسببه حرب البسوس (والشعثمان) شعثم وعبد شمس ابنا معاوية بن عامر بن ذهل بن ثعلية قتلا في حرب البسوس.
[٩] أيام الكلاب هي من أيام العرب وهما الكلاب الأول والكلاب الثاني وأراد بالمرارين شرحيل ومسلمة ابني الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي اختلفا بعد أبيهما فقتل مسلمة شرحيل.
[١٠] ساتيدما جبل بنواحي ميافارفين اجتاز به امرؤ القيس وهو ذاهب إلى ملك الروم.
[١١] هو اياس بن قبيصة الطائي ارسله كسرى لقتال الروم بساتيدما فهزمهم.
[١٢] هو سيف بن ذي يزن استنجد بكسرى وطلب بثأر أبيه حتى ادركه.
[١٣] كأنه إشارة إلى العباس (رض) وعلي بن أبي طالب (ع). - المؤلف -