أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٤ - جماز بن قاسم العلوي جماز بن شيحة العلوي
نمى محمد وغانم بن إدريس (مر انه إدريس) فأخرجهما منها وفي شهر ربيع الأول سنة ٦٧٣ عاد إليها أبو نمي محمد وفي شهر شعبان أغار جماز على أبي نمى محمد فلم يمكنه المهاجمة الا انه استحسن المهادنة ببذل الأموال الجزيلة والخيل الثمينة الشهيرة لجماز فاخذ ذلك وانصرف عنه وفي سنة ٦٨١ امر الملك المنصور وابنه الملك الصالح الأمير جماز وسير معه الحكاكي ليأخذ مكة من أبي نمى محمد فغلبا عليه وأخرجاه منها وخطب وضرب السكة للمنصور وابنه وتزوج جماز بخزيمة أخت أبي نمي محمد نجم الدين في التاسع عشر من شهر جمادي الآخرة ثم حصل من الحكاكي خيانة ومراسلة إلى أبي نمى محمد فأوحي بها إلى جماز فقبض عليه وأرسله للمنصور مغلولة يداه إلى عنقه ثم رحل جماز إلى المدينة زائرا معلولا من سم سقته إياه هجرس أمة لخزيمة فعند ذلك اسند امر الامارة إلى ابنه أبي عامر منصور وتوفي في شهر صفر سنة ٧٠٤ وخلف جماز أبو سند تسعة بنين سندا وبه يكنى وأبا مزروع ووديا وحسنا ومسعودا ومباركا وقاسما وراجحا ومقبلا اه وفي خلاصة الكلام في سنة ٦٢٩ أو ٦٢٧ اتصل راجح بن قتادة بنور الدين عمر بن رسول صاحب اليمن وحسن له اخذ مكة - وكانت بيد نواب بني أيوب - فبعث معه جيشا إلى مكة فأخرجوا نائب الملك الكامل يوسف بن محمد بن أبي بكر بن أيوب صاحب مصر، ثم جاء جيش من الملك الكامل فأخرجوا راجحا، ثم وليها راجح مع عسكر من صاحب اليمن سنة ٦٣٠ ثم وليها عسكر الملك الكامل في آخر هذه السنة وخرج منها راجح ثم صفا الامر للشريف راجح بن قتادة ودامت ولايته إلى آخر ذي الحجة سنة ٦٥١.
وقال الرضا في تاريخه - وهو يخالف ما مر في بعض التواريخ - في سنة ٦٢٦ وصل جيش من مصر ودخل مكة وكان فيها نور الدين عمر بن رسول ففر إلى اليمن واستمر بها جيش مصر إلى سنة ٦٢٧ فوصل جيش من صاحب اليمن نور الدين وصحبته الشريف راجح بن قتادة فاستولوا على مكة فجهز صاحب مصر الملك الكامل جيشا كبيرا فقاتلوا الشريف راجحا فانكسر واستولوا على مكة، ثم عاد الشريف راجح بجمع عظيم وأمده صاحب اليمن بعسكره فقدم مكة وطرد أمير صاحب مصر، فجهز صاحب مصر عسكرا مع الحاج سنة ٦٣٠ فلما بلغ الشريف راجحا ذلك خرج من مكة ودخل عسكر مصر من غير محاربة وفي سنة ٦٣١ جهز صاحب اليمن عسكرا ومعهم الشريف راجح فدخلوا مكة واخرجوا أمير صاحب مصر، فلما وصل الحاج بلغ الشريف راجحا ان صاحب مصر واصل بنفسه على النجائب، فخرج الشريف راجح، فجاء صاحب مصر وحج، فلما رجع عاد الشريف راجح إلى مكة. وفي سنة ٦٣٢ وصل عسكر من مصر واخرجوا الشريف راجحا فتوجه إلى اليمن فبعث معه صاحبها عسكرا، فخرج اليه عسكر مصر واقتتلوا قتالا كبيرا انكسر فيه عسكر راجح هذا كله إلى سنة ٦٣٤ وفي سنة ٦٣٥ قدم السلطان نور الدين بن علي بن رسول صاحب اليمن في ألف فارس فتلقاه الشريف راجح في ثلاثمائة فارس ودخلوا مكة وخرج عسكر مصر، وأقام الشريف راجح في ولاية مكة إلى سنة ٦٣٧ فأرسل صاحب مصر ألف فارس مع الشريف شيحة بن قاسم أمير المدينة فخرج الشريف راجح من مكة ودخلها الشريف شيحة فجهز صاحب اليمن عسكرا إلى مكة مع الشريف راجح، فهرب الشريف شيحة من مكة وأخلاها. وفي سنة ٦٣٩ أرسل صاحب مصر عسكرا إلى مكة فتجهز صاحب اليمن وخرج إلى مكة بجيش كثير، فهرب المصريون فدخل صاحب اليمن مكة وأعرض عن ولاية الشريف راجح وأرسل يطلب الشريف أبا سعد الحسن بن علي بن قتادة وولاه مكة، فذهب الشريف راجح إلى المدينة واستنجد أخواله من بني حسين على ابن أخيه الحسن بن علي بن قتادة فأنجدوه فخرج معهم من المدينة في ٧٠٠ فارس قاصدا مكة فأرسل الشريف سعد إلى ولده أبي نمى محمد يطلبه - وكان بينبع - وعمر أبي نمى ١٧ أو ١٨ سنة فخرج من ينبع في أربعين فارسا قاصدا مكة فصادف القوم فحمل عليهم بالأربعين فهزمهم ورجعوا إلى المدينة مغلوبين وأقام الحسن بن علي بن قتادة على ولاية مكة أربع سنين وفي سنة ٦٥١ جاء الشريف جماز بن حسن بن قتادة بجيش من دمشق واستولى على مكة وقتل الشريف حسن بن علي بن قتادة، فقدم عمه الشريف راجح بن قتادة بجيش واستولى على مكة وخرج منها جماز بن الحسن بلا قتال، واستمر راجح فيها إلى ربيع الأول سنة ٦٥٢ فهجم ابنه غانم بن راجح على مكة وأنتزع الملك من أبيه، وتوفي الشريف راجح سنة ٦٥٤ واستمر غانم بن راجح إلى شوال من هذه السنة فانتزعها منه أبو نمى وعمه إدريس بن علي بن قتادة بعد قتال بينهم واستمر الحال إلى ٢٥ ذي القعدة فجاء المبارز بن علي بن حسن بن برطاس بجيش من صاحب اليمن فجمع إدريس وأبو نمي جموعا فقاتلوا ابن برطاس وهزموه وأسروه، ثم افتدى نفسه ورجع. وفي سنة ٦٥٤ تنازع إدريس وأبو نمى ثم اصطلحا واستمرا إلى سنة ٦٦٧ فتنازعا وانفرد بها أبو نمى وأخرج عمه إدريس وخطب لصاحب مصر السلطان بيبرس وحج بيبرس تلك السنة وأصلح بينه وبين عمه إدريس ثم توجه إلى بلده فانفرد بها إدريس وأخرج أبا نمى، فجمع أبو نمى جموعا وقصد مكة، فخرج اليه إدريس والتقيا بخليص فقتل إدريس وذلك سنة ٦٦٩ فاستنجد غانم بن إدريس بجماز بن شيحة صاحب المدينة فجمع جموعا وقصد مكة واخرج أبا نمى، ثم عاد أبو نمى بعد أربعين يوما ومعه جموع فأخرجهما. ثم في سنة ٦٨٨ ولى السلطان قلاوون صاحب مصر على مكة جماز بن شيحة الحسيني صاحب المدينة واعانه بعسكر، فخرج منها أبو نمى، ودخلوا مكة ثم عاد أبو نمي وأخرجهم منها اه.
الأمير جماز أمير المدينة ابن قاسم بن المهنا بن الحسين بن المهنا حمزة بن داود ابن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام.
في عمدة الطالب: أما الأمير قاسم بن المهنأ الأعرج فأعقب من رجلين الأمير هاشم يقال لولده الهواشم والأمير جماز يقال لولده الجمامزة فمن الهواشم الأمير شيحة بن هاشم اه فالمترجم هو عم أبي جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم المتقدم وصريح عمدة الطالب ان المترجم ولي امارة المدينة ولسنا نعلم من أحواله شيئا سوى ذلك.
الأمير جماز ابن الأمير أبي عامر منصور ابن الأمير جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن المهنا بن الحسين بن المهنا حمزة بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
قتل حوالي سنة ٧٦٣ في صبح الأعشى: انه ولي امارة المدينة بعد مانع من عقب جماز ثم قتل بيد الفداوية أيام الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون اه وفي شذرات الذهب في حوادث سنة ٧٨٠ قال فيها توفي ضياء الدين