أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٢ - جعفر بن علي المشهدي ميرزا جعفر نقي الطباطبائي
عنده نحو ثمانية أشهر ثم عادوا إلى وطنهم واستقر الرأي على أن يتوجه الشيخ حسين وابن أخيه الشيخ علي إلى العراق ويبقى الشيخ محمد في طيردبا لمزاولة أمر المعاش أما المترجم فاستدعاه الشيخ محمد علي ابن الشيخ يوسف خاتون من أجلاء علماء جبل عامل وكان ذا جاه طويل عريض لاتصاله بأمير جبل عامل حمد البك مع كونه من بيت علم كبير قديم فأراد أن يفتح مدرسة في جويا على طريقة آبائه وأسلافه فاستدعى المترجم ورتب له معاشا سنويا لما اشتهر به من الفضل وحسن الأسلوب في التعليم فاجتمع عليه طلبة كثيرون واستفادوا منه والهيأة بجملتها لا يشذ منها فرد كان يفيدها ثم استدعاه أمير جبل عامل علي بك الأسعد إلى قلعة تبنين لتعليم أولاده وتهذيبهم وهم: شبيب باشا وناصيف باشا ونجيب بك ومعهم جماعة من الطلبة منهم الشيخ موسى آل شرارة فبقي على تلك الحال إلى أن اصابتهم النكبة وأخذوا إلى صيدا ثم إلى بيروت ثم إلى دمشق وتوفي علي بك وابن عمه محمد بك في دمشق بالوباء سنة ١٢٨٢ فعاد المترجم إلى وطنه ثم طلبه سيد عاملة الشهير الخطير المرحوم السيد محمد أمين الأمين (عم المؤلف) وهو يومئذ الاعتبار والاحتفال له بعاملة وكل اعتبار مضاف لاعتباره شمس عاملة وبدرها الكامل فتوجه اليه لتعليم أولاده لكن المقصود ولده السيد حسن لأنه كان أنجب أولاده وله القابلية التامة فلازمه مدة قليلة وانتقل السيد حسن ابن السيد لرحمة الله وكانت حرقة وغصة حيث توفي وغصن شبابه رطيب فعاد المترجم إلى وطنه، قال صاحب الكتاب وكنت سنة ١٢٨٣ سكنت صور وتزوجت بها فرتبت له من مالي معاشا سنويا ووضعت عنده ابن شقيقتي السيد نجيب ابن السيد محيي الدين فضل الله الحسني وابن ابن أخي الشيخ حسين وولدي سليمان ومحمودا ولم يكن في جبل عامل كلها من يقرأ درسا أو يذاكر بمسألة لأنه بعد نكبة العشائر انقلب موضوع العلماء خصوصا حينما جددت رواتب على الأرض وحصلت التسوية بين الجميع وكان قبل ذلك يوجد اقطاعات كثيرة للعلماء وذوي البيوت فأهل البيوت التزموا أمر معاشهم وهجروا الدرس وصار نسيا منسيا خصوصا جبع فبعدما كان سوق الدرس فيها عامرا وإليها الرحلة أصبحت هي وغيرها كأن لم تكن ثم التمس مني أن يكون معلما بمدرسة صور الرشدية بمعاش شهري فسعيت باستجلاب أمر له من المتصرفية في بيروت فوفقت لذلك وانتقل إلى صور وعمرت المدرسة وقبل أن تتم السنة انتقل إلى رحمة الله تعالى فحملت جنازته إلى طيردبا باجتماع حافل حضره أكثر أهل القرى ومشيت أمام الجنازة حتى القرية، وجرت بينه وبين الشيخ محمد اللاذقاني محاورة في التفضيل بين الشعراء ففضل صاحب الترجمة بديع الزمان والصاحب بن عباد وأطنب في مدحهما فعارضه اللاذقاني فقال ابن الخازن وابن منير أشعر منهما واحتكما إلي فقلت البديع أفضل في الشعر والنثر من ابن الخازن وابن منير والصاحب أشعر الثلاثة اه ملخص ما نقلناه عن جواهر الحكم ومنه يعلم أن المترجم كان مجدودا سيئ الطالع فلما استدعاه العشائر لتعليم أولادهم نكبوا بعد مدة يسيرة ولما استدعاه السيد محمد الأمين لتعليم أولاده فجع بنجيبهم وصفوتهم، ولما تم له أمر المدرسة الرشدية بصور جاءه أجله ولله أمر هو بالغه أما تفضيل صاحب الكتاب الصاحب على الثلاثة في الشعر فخطأ فالصاحب كاتب وليس بشاعر وشعره لا يلحق بشعر ابن منير وابن الخازن وأما تفضيله البديع على ابن الخازن وابن منير فكذلك فالبديع مقدم في الكتابة لا في الشعر، خلف عدة أولاد والنجابة والفضل فيهم لولده الشيخ موسى المتوفي سنة ١٣٥٨ وتأتي ترجمته في بابه (إن شاء الله).
الشيخ جعفر بن علي المشهدي في أمل الآمل الشيخ الجليل عالم فقيه يروي عنه ولده محمد اه هكذا في نسخة مخطوطة منقولة عن نسخة الأصل وما في النسخة المطبوعة من أنه جعفر بن محمد المشهدي خطأ.
السيد ميرزا جعفر ابن الميرزا علي نقي ابن السيد حسن المعروف بالحاج آقا ابن السيد محمد المجاهد ابن السيد علي صاحب الرياض الطباطبائي الحائري.
ولد في ١٢ ربيع الآخر سنة ١٢٥٨ كما وجد بخطه نقلا عن خط والده وتوفي يوم السبت عند الزوال في ٢٢ صفر سنة ١٣٢١ عن ثلاث وستين سنة ودفن مع أبيه في المقبرة المعروفة بكربلاء مقابل مقبرة السيد محمد المجاهد.
كان عالما فاضلا كاملا رئيسا وفي بعض مؤلفات أهل العصر كان عالما فاضلا فقيها أصوليا وفي بعض المجاميع المخطوطة العراقية لبعض فضلاء العصر خرج من كربلاء إلى النجف على عهد أبيه فأخذ عن الميرزا عبد الرحيم النهاوندي وخاله السيد علي الطباطبائي والسيد حسين الترك وأخذ عن أبيه أيضا وتصدر في كربلا لما يتصدر له أمثاله عادة من القضاء وفصل الحكومات وتمشية الأحكام الشرعية بما لأهله من السوابق اه.
مشايخه في القراءة علم مما مر أنه قرأ على جماعة [١] والده الميرزا علي نقي [٢] الميرزا عبد الرحيم النهاوندي [٣] خاله السيد علي الطباطبائي صاحب البرهان القاطع [٤] السيد حسين الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك.
مشايخه في الإجازة يروي بالإجازة عن الشيخ زين العابدين المازندراني وتاريخ الإجازة ٢٨ صفر سنة ١٢٩٠ وعن الملا محمد الإيرواني وتاريخها سنة ١٢٩٩ وعن الشيخ جعفر التستري النجفي وتاريخها سنة ١٢٩١ وعن الشيخ أبي تراب الشهير بميرزا آقا وتاريخها غرة رجب ١٢٩٢ وعن الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي وتاريخها في ذي الحجة سنة ١٣٠١ وعن الحاج ميرزا حسين بن ميرزا خليل الطهراني وتاريخها ١٠ ذي الحجة سنة ١٣١٣ وعن السيد حسين سبط بحر العلوم وتاريخها ٢١ ذي القعدة سنة ١٢٩٧ وعن السيد علي صاحب البرهان القاطع وتاريخها ٢٤ ذي الحجة سنة ١٢٩٦ وعن السيد زين العابدين ابن السيد حسين آل صاحب الرياض وتاريخها في ربيع الأول سنة ١٢٩٢ وعن السيد مهدي القزويني وتاريخها سنة ١٢٩٦ وعن المولى محمد حسين الأردكاني وتاريخها ٢٦ ربيع الثاني سنة ١٢٩٢ وعن الميرزا محمد هاشم الموسوي الخوانساري وتاريخها ١٥ رجب سنة ١٣٠٩ ومن ذلك يعلم اكثاره من الإجازات.
مؤلفاته له مؤلفات كلها رسائل: [١] في الحبوة [٢] في حجب ابن العم للأبوين العم للأب وحده [٣] في حكم الاعراض عن الملك [٤] في معنى أجمعت العصابة [٥] في منجزات المريض [٦] في اقرار المريض [٧] في نكاح المريض [٨] في طلاق المريض [٩] في أن السلام جزء من الصلاة ومخرج عنها لا غيره [١٠] في معنى شرطية المسافة للتقصير [١١] في وجوب التقصير