أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٦١ - الحاج جواد بذقت جواد البغدادي جواد البلاغي جواد العاملي الحارثي جواد البلاغي الربعي
على ١٢ ميلا وكان الميل ٣٥٠٠ ذراع ولعلهم أخطأوا في بعض ذلك والمشهور وان لم يظهر مستنده لكنه كاف في اثبات هذا الموضوع اللغوي العرفي اما قول السمهودي انه اعتبر ما بين عتبة المسجد النبوي ومسجد الشجرة فكان ١٩٧٣٢ ذراعا فهذا لا ينطبق على ٤٠٠٠ ولا على المرسلة.
فاعرض لحضرتك (أولا) ان الروايات تقول ان ما بين الشجرة والمدينة ستة أميال ويصح هذا الاطلاق في مثل مقامه باعتبار الدخول في الميل السادس وتقدير السمهودي بحسب مدلول المرسلة يبلغ نحو ثلثي الميل السادس واني لم احتج بمرسلة الخزاز ولكن مرسلة ابن أبي عمير ومرسلة الخزاز ومرسلة الصدوق عن الصادق (ع) متفقة على أن البريد في القصر هو ما بين ظل عير إلى فئ وعير حسب قول جبرائيل (ع) للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومرسلة الخزاز تقول ان الامام اخبر عن الميل الذي هو جزء من ١٢ جزءا مما بين عير ووعير الذي هو البريد وميزان القصر بأنه كان كل ميل ٣٥٠٠ ذراعا فاحتمال الخطا ان كان في تجزئة بني أمية لما بين عير ووعير إلى ١٢ ميلا فهو مدفوع بالتسالم على أن البريد ١٢ ميلا وان الاعتبارات الكثيرة تساعد المرسلة منها اعتبار السمهودي ومنها اعتبار يلملم فإنه لا ينطبق على بعدها عن مكة ٤٨ ميلا كما هو المحصل من أخبار حاضري المسجد الحرام الا على تقدير المرسلة. وقد رأيت كتابين لبحر العلوم وصاحب كشف الغطاء في تحديد الحرم وذكر الأقوال الكثيرة في تحديده بالأميال والأذرع والكل متفقة على اعتبار الميل ٣٥٠٠ ذراعا فإذا اعتبرنا قول الروايات الناصة على أن ما بين عير إلى وعير هو الميزان الحقيقي الموحي للقصر ومرسلة الخزاز تقول قولها والاعتبارات المنقولة تساعدها فهل يسوع ان لا نلتفت إلى المرسلة والاعتبارات ولا نحقق موضوع الحكم باعتبارنا نستريح إلى مشهور لا مستند له الا شيوع تقدير الميل من زمان اليونان إلى زماننا تبعا لهم بأربعة آلاف ذراع وقد كانت كتابة استشكالي لحضرتك استنهاضا لمساعدتك على اعتبار ما بين عير ووعير (انتهى).
(ونقول) إرادة الدخول في الميل السادس من الستة الأميال مجاز يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة.
مراسلة غير علمية وهي وان لم تكن ذات أهمية الا ان ذكرها لا يخلو من فائدة. كتبنا اليه في ٢٦ ذي الحجة سنة ١٣٥١ نسأله عن الأمور الآتية:
١ - الشيخ طالب بن عباس البلاغي ذكرتم ان الشيخ محمد طه كان يحدث بكرامة له ذكرها استطرادا في أحوال الشيخ حسين نجف الكبير فان كانت غير موجودة في رجال الشيخ محمد طه أرجو كتابة حاصلها.
٢ - قلتم جرت من بعض معاصري الشيخ طالب مساجلة في مدائحه رأيتها في مجموعة فهل يمكن نقل هذه المجموعة أو شئ منها ولو باستئجار كاتب فذلك فضل لكم علي.
٣ - والدكم الشيخ حسن ان كنتم تعرفون وفاته وشيئا من أحواله فاكتبوها لنا فأجاب بتاريخ ٢٨ محرم سنة ١٣٥٢ بما صورته:
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وهو المستعان تشرفت بكتابك المؤرخ ٢٦ ذي الحجة ١٣٥١ وقد أرجأت الجواب لعلي أحصل على ما أمرت به من استنساخ قصائد المساجلة في مدح الشيخ طالب من بعض أصحابه والى الآن لم أعثر لها على اثر لأني رأيتها منذ أكثر من أربعين سنة ولا أذكر عند من رأيتها.
واما الكرامة التي ذكرها المرحوم الشيخ محمد طه للمرحوم الشيخ طالب فهي غير موجودة في رجاله ولم اظفر برسالته في أحوال الشيخ حسين نجف ولست على ثقة من حفظي لمؤداها لأكتب لحضرتك حاصلها.
والدي المرحوم الشيخ حسن لا أعين عام وفاته وظني انه مضى لذلك فوق الأربعين سنة أو أربعون ونحو ذلك ولا أذكر من أحواله ما له دخل في المقام الا انه من أهل العلم والفضل.
مولاي منذ سنتين شرعت في تفسير للقرآن الكريم وقريبا إن شاء الله يتم طبع الجزء الأول في مطبعة العرفان بنحو ٤٠٠ صفحة إلى آخر سورة آل عمران والى الآن كتبت في تفسير سورة النساء إلى نهاية الآية السادسة عشرة مع آية الكلالة من آخر السورة جمعا لآيات المواريث وانا الآن مشغول بما لمطلقاتها أو عموماتها من التقييد أو التخصيص الحقيقي كبعض موانع الإرث ومسائل الحبوة وغير ذلك والتقييد الموهوم كمسألة ارث النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتعصيب والعول وغير ذلك وأظن ما كتبته من سورة النساء يبلغ في المطبوع نحو ست ملازم والله الموفق وأسألكم الدعاء بالتوفيق والتيسير والتسديد والذي يعيقني عن سرعة السير في التفسير هو ضعف مزاجي بشدة وكثرة الأمراض مع انفرادي بتتبع حديث العامة والتسويد والتبييض والتصحيح وكتابة المكاتيب ومباشرتي لأمور التعيش ذكرت ذلك رجاء لامدادي بالدعاء وإن شاء الله أول ما يتم تغليف الجزء الأول يقدم لحضرتك منه نسخة أرجو الغض عما فيها والله الميسر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في ٢٨ محرم سنة ١٣٥٢.
من الأقل محمد جواد البلاغي عفي عنه وكتب الينا بتاريخ ٩ شعبان ١٣٥٢ بما صورته:
إلى حضرة سيدنا ومولانا العلامة الاجل حجة الاسلام دام ظله وادام الله به عز الدين ومجد الشريعة وبهجة العلم بحرمة سيد المرسلين وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين مولاي اما بعد السلام عليكم والاستقصاء في السؤال عن أحوالكم وشريف مزاجكم فاني لا زلت داعيا مشتاقا وقد مضت مدة لم أحظ فيها بمكاتيبك لعدم احرازي انك في شقرا أو في الشام وكنت أحب ان اعرف رأيك في التفسير آلاء الرحمن وهل يعد في التفاسير أو لا وقد وعدت بالأمر ببيعه لأجل نشره والداعي كتبت بان يسلم لحضرتك وأمرك المقدار الذي تأمر به من النسخ واسأل الله أن لا يكون قد صدك عن وعدك سقوط الكتاب من نظرك مولاي أقدمت على كتابته راجيا من الله ان ينبه الأمة من غفلاتها فيكتبوا خيرا منه أ لا ترى ان أهل العلم قد أهملوا ما يعنيهم ويلزمهم في هذا العصر التعيس هذا واهدي وافر السلام إلى كافة من يلوذ بحضرتك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من الأقل محمد جواد البلاغي عفي عنه وهذا آخر كتاب كتبه الينا وتوفي بعده بثلاثة عشر يوما رحمه الله وإيانا.
تتميم في باقي مؤلفاته التي فاتنا ذكرها.
[٣٥] ترجمة رسالة في وضوء الامامية وصلاتهم وصومهم ترجمت إلى