أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٣ - جلال الدين الشريفي جلال الدولة الدواني جلال الدين الرومي جلال الدين الشيرازي جلال الدين الطريحي جلال الملك بن عمار جلبة الأبجر الكناني جلبة بن عياض الليثي الجلودي البصري جليل التبريزي الجليس بن حباب المصري جماز الحسيني
مهنأ بن الحسين بن داود إلى آخر ما مر وفي هذا الكلام خلل ظاهر (أولا) ثم إنه صرح بان نعيرا هو ابن منصور بن جماز ومن المعلوم ان جماز والد منصور هو جماز بن شيحة المترجم ثم قال ولي ثابت بن نعير وهذا يقتضي ان يكون نسبة ثابت بن نعير بن منصور بن جماز بن شيحة إلى آخر ما مر فكيف يقول إنه ثابت بن جماز بن هبة بن جماز بن منصور بن جماز ابن شيحة (ثانيا) مع التصريح فإنه ثابت بن نعير لم يذكر أبوه نعير في هذا النسب وهو ينادي بوقوع خلل فيه (ثالثا) أنه قال جماز بن شيحة بن سالم بن قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا وانما هو شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا كما في عمدة الطالب وغيره فأبدل هاشم بسالم وزاد جماز بن قاسم والصواب ان سالم بن قاسم ليس هو أبا شيحة بل يلتقي هو وجماز في تعدد النسب وجدهما معا قاسم بن المهنا وسالم بن قاسم جده جماز بن قاسم بن المهنا الآتي وليس في أجداد جماز بن شيحة من اسمه جماز والذي أوقع في الاشتباه ما في صبح الأعشى وتاريخ ابن خلدون عن ابن سعيد عن الزنجاري مؤرخ الحجاز فإنه ذكر من ملوك المدينة من ولد الحسين: القاسم بن جماز بن القاسم بن المهنأ وأنه ولي بعده ابنه سالم بن قاسم وان سالما هذا جاء مع المعظم عيسى ابن العادل يشكو من قتادة أمير مكة فرجع معه ومات سالم في الطريق قبل وصوله إلى المدينة وولي بعده ابنه شيحة كما يأتي قريبا اه ومن هنا نشا الخلل فشيحة ليس ابن سالم هذا فقوله وولي بعده ابنه شيحة غلط والصواب فولي بعده شيحة وكأنه لما رأى أن شيحة ولي بعد سالم ظنه ابنه.
أقوال العلماء فيه في عمدة الطالب: أما الأمير قاسم بن المهنا الأعرج فأعقب من رجلين الأمير هاشم يقال لولده الهواشم والأمير جماز يقال لأولاده الجمامزة فمن الهوائم الأمير شيحة بن هاشم أعقب من سبعة رجال وهم الأمير أبو سند جماز أمير المدينة ثم ذكر الستة الباقية ثم قال وفي أولاده الإمرة بالمدينة إلى الآن كثرهم الله تعالى اه وفي تاريخ ابن خلدون عن ابن سعيد عن الزنجاري مؤرخ الحجاز انه في سنة ٦٠١ جاء المعظم عيسى بن العادل فجدد المصانع والبرك وكان معه سالم بن قاسم أمير المدينة يشكو من قتادة فرجع معه ومات في الطريق قبل وصوله إلى المدينة وولي بعده ابنه شيحة - والصواب وولي بعده شيحة لان شيحة ليس ابنه كما مر - وكان سالم قد استخدم عسكرا من التركمان فمضي بهم جماز بن شيحة إلى قتادة وغلبه وفر إلى ينبع وتحصن بها قال وفي سنة ٦٤٧ قتل صاحب المدينة شيحة وولي ابنه عيسى ثم قبض عليه اخوه جماز سنة ٦٤٩ وملك مكانه قال ابن سعيد وفي سنة ٦٥٩ كان بالمدينة أبو الحسن ابن شيحة بن سالم - كأنه عيسى بن شيحة، وشيحة ليس ابن سالم كما مر - وقال غيره كان بالمدينة سنة ٦٥٣ أبو مالك منيف بن شيحة ومات سنة ٦٥٧ وولي اخوه جماز وطال عمره ومات سنة ٧٠٤ وولي ابنه منصور اه وفي صبح الأعشى عن تاريخ أبي الفدا انه لما قتل شيحة سنة ٦٤٤ ولي ابنه عيسى ثم قبض عليه اخوه جماز سنة ٦٤٩ وملك مكانه وهو الذي ذكر المقر الشهابي ابن الفضل الله في (التعريف) ان الإمرة في بيته إلى زمانه قال ابن سعيد وفي سنة ٦٥١ كان بالمدينة أبو الحسين بن شيحة بن سالم وقال غيره كان بالمدينة سنة ٦٥٣ وولي اخوه جماز فطال عمره وعمي ومات سنة ٧٠٤ أو ٧٠٥ اه وفيه مخالفات لما مر في التواريخ ونقص في العبارة ثم قال في صبح الأعشى: وأمرتها الآن متداولة بين بني عطية وبين بني جماز وهم جميعا على مذهب الإمامية الرافضة يقولون بامامة الاثني عشر اماما وغير ذلك من معتقدات الامامية وأمراء مكة الزيدية أخف في هذا الباب شانا منهم اه وفي الدرر الكامنة جماز بن شيحة وساق نسبه كما مر ثم قال ولي المدينة قديما بعد قتل أبيه وقدم مصر [٦٩٢] فأكرمه الأشرف خليل وعظمه وتوسط في أمر أمير الينبع حتى أفرج عنه وتوسط أيضا في امر أبي نمى صاحب مكة حتى رضي عنه السلطان وكان قد غاب عن ملاقاة الركب المصري فأرسل السلطان يتهدده بتجهيز العساكر فلما رضي عنه بوساطة جماز كتب اليه بالرضا فأذعن وخطب للسلطان بمكة وضرب الدنانير والدراهم باسمه وكتب بذلك محاضر وجهزها صحبة شرف الدين ابن القسطلاني فرضي السلطان بذلك ورد عليه اقطاعه وشكر جمازا على ما كان منه واستمر جماز في امرة المدينة حتى كف من السلطان في ربيع الأول سنة ٧٠٢ وطعن في السن إلى أن صار كالشن واضر فقام بالامر في حياته ولده أبو غانم منصور ومات جماز في ربيع الأول أو صفر سنة ٧٠٤ بعد ان أضر وكان ربما شارك جمازا في الإمرة أحيانا غيره قال الذهبي وكان فيه تشيع ظاهر وكان قتل والده شيحة سنة ٦٤٦ وكان جده قاسم أمير المدينة في دولة صلاح الدين بن أيوب وكانت مدة ولاية جماز مع ما تخللها بضعا وخمسين سنة اه. وفي شذرات الذهب في حوادث سنة ٧٠٤ فيها مات صاحب المدينة المنورة جماز بن شيحة العلوي الحسيني وقد شاخ واضر وتملك بعده ابنه منصور وفيهم تشيع ظاهر قاله الذهبي اه وذكره السيد ضامن بن زين الدين علي ابن السيد حسن النقيب بن علي بن الحسين بن علي بن شدقم المدني في كتابه تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار. وكأنه تكملة لكتاب جده السيد حسن المسمى بزهر الرياض حيث يعبر عنه في تحفة الأزهار بالمؤلف أو بجدي حسن المؤلف فقال الأمير أبو سند جماز بن أبي عيسى شيحة بن هاشم بن القاسم ابن المهنأ الأعرج بن الحسين شهاب الدين بن المهنأ الأكبر قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه والفاسي في تاريخه كان ذا همة عالية ومروة وشهامة وحزم وعزم وجزم ومهابة ورأي سديد وحماسة وبأس شديد وصلابة مقداما صنديدا قد وازر أخاه أبا الحسين منيفا في الامارة ثم اختص بها بعد وفاته في شهر صفر سنة ٦٥٧ فبنى الحصن الذي تتحصن به الامراء الحال على جبل سليع بالتصغير مقابل سلع وكان عليه بيوت أسلم بن قصي وموضعه اليوم القلعة الرومية العثمانية التي بناها السلطان العثماني وفي بعض السنين امره وجهزه الملك المظفر ابن الملك المنصور بمائتي فارس مقدمهم علي بن الحسين بن برطاش ليأخذ مكة المشرفة من الشريف أبي نمي محمد بن نجم الدين أبي سعد حسن بن علي بن قتادة النابغة الحسني الأمير بها من قبل صاحب اليمن فأقام بالمدينة بنو هاشم مالكا ابن أخيه منيف نائبا عنه ومضى متوجها إلى مكة فاخذها بعد محاصرة وقتل من قومه ثلاثة رجال وأقام بها أميرا إلى سنة ٦٦٣ ومن ذلك يعلم أن امارة مكة كانت من قبل ملك اليمن، وامارة المدينة من قبل ملك مصر وانه كان يقع بينهما كثيرا التنازع على امارة مكة وكذا مما تقدم في جملة من التراجم، فاستغابه مالك وخطب لنفسه ولم يعرج على اسم عمه جماز فاستنجد جماز الجموع وأغار بهم عليه فلم يمكنه انتزاع الامارة منه، قال وفي سنة ٦٦٧ رحل جماز عن مكة فاستغابه أبو نمي محمد فدخلها ومعه إدريس ابن عمه حسن بن قتادة فركب جماز عليهما فاقتتلوا قتالا عظيما حتى سالت الدماء بالمسجد الحرام والحجر والمقام واسر علي بن الحسين بن برطاش ففدى نفسه بأجزل الأموال وخرج بمن لاذ به من الأهل والعيال وأنهزم جماز إلى المدينة وفي شهر صفر سنة ٦٧٠ أغار جماز على أبي