الإمام موسى الكاظم عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩٥ - نقش خاتمه  
الكاظم لكظمه الغيظ ، وسعة حلمه ، وكثرة تجاوزه ، واحسانه إلى من يسيء إليه ، وكان هذا دأبه دائماً.
وقالوا : إنما سمي عليهالسلام بالكاظم لما كظمه من الغيظ ، واحتمل من الأذى ، وصبر على فعل الظالمين به ، وسقوه السم مراراً حتى مضى عليهالسلام قتيلاً في حبسهم ووثاقهم [١].
عن ربيع بن عبد الرحمن ، قال : « كان والله موسى بن جعفر عليهماالسلام من المتوسمين ، يعلم من يقف عليه [٢] بعد موته ، ويجحد الإمام بعده إمامته ، فكان يكظم غيظه عليهم ، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم ، فسمي الكاظم لذلك » [٣].
وقال سبط ابن الجوزي : « كان موسى عليهالسلام جواداً حليماً ، وإنما سمّي الكاظم لأنه كان إذا بلغه عن أحد شيء بعث إليه بمال » [٤].
نقش خاتمه
أخرج الصدوق عن الإمام الرضا عليهالسلام قال : « كان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : حسبي الله ، قال الحسين بن خالد : وبسط أبو الحسن الرضا عليهالسلام كفه وخاتم أبيه في إصبعه حتى أراني النقش » [٥].
وعن يونس والبزنطي ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : « كان نقش خاتم
[١] تذكرة الخواص : ١٩٦ ، اعلام الورى ٢ : ٣٢ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٤٣٧ ، ألقاب الرسول وعترته : ٦٣ ، بحار الأنوار ٤٨ : ١١.
[٢] أي يتوقف عليه ويدعي مهدويته ، ولا يقول بإمامة ولده الرضا عليهالسلام.
[٣] عيون أخبار الرضا ١ : ١١٢.
[٤] تذكرة الخواص / سبط ابن الجوزي : ١٩٦.
[٥] أمالي الصدوق : ٥٤٣ / ٧٢٦ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ٥٤ / ٢٠٦.