الإمام موسى الكاظم عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٣ - موقفه من الطالبيين  
ولما حملهم من الربذة أمر المنصور بضربه خمسمائة سوط فصبر ، وقيل : إن موسى لم يزل محبوساً حتى أطلقه المهدي ، وقيل : انه توارى بعد ذلك حتى مـات [١].
وعاش عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بعد مقتل محمد النفس الزكية وأخيه ابراهيم متوارياً يتنقل أحياناً في زي الجمالين ، ولما ولي المهدي العباسي طلبه فلم يقدر عليه ، فنادى بأمانه إن ظهر ، فبلغه خبر الأمان ولم يظهر ، واستمر مختفياً إلى أن توفى سنة ( ١٦٨ ه ) [٢].
وممن أخذه المنصور من آل أبي طالب وحبسه وضربه بالسوط الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، فلما قتل محمد بن عبد الله أخذه المنصور فضربه بالسوط أربعمائة سوط وحبسه فلم يزل في الحبس حتى مات المنصور فأطلقه المهدي [٣].
وتتبع بقيتهم بحرب اقتصادية طالت حتى أطفالهم ونسائهم ، فقد أمر المنصور عماله بمصادرة جميع أموالهم وبيع رقيقهم ، فصودرت بالفعل أموال بني الحسن وكثير من العلويين وبني هاشم [٤].
وروى أبو الفرج أن المنصور لما قبض أموال عبد الله بن الحسن حج فصاحت به عاتكة بنت عبد الملك ، وهي أم عيسى وسليمان وإدريس بني عبد الله بن الحسن ، وهي تطوف في ستارة : « أيتامك بنو عبد الله بن الحسن ، مات أبوهم في حبسك وأمرت بقبض ضياعهم ، فأمر بردها عليهم » [٥].
[١] مقاتل الطالبيين : ٢٥٩.
[٢] مقاتل الطالبيين : ٢٦٧ ـ ٢٨٤ ، الأعلام / الزركلي ٥ : ١٠٢.
[٣] مقاتل الطالبيين : ٢٠١.
[٤] مقاتل الطالبيين : ٢٧٣.
[٥] مقاتل الطالبيين : ٢٦٢.