الإمام موسى الكاظم عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٦ - موقفه من الطالبيين  
والكاظم عليهمالسلام ، وكان ثقة [١].
وروي أنه في زمانه اختفى هشام بن الحكم لطلب السلطة له بسبب مناظراته حتى توفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة متستراً ، وكان من خواص الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وقيل : بل توفي في زمان المأمون [٢].
موقفه من الطالبيين
أزاد هارون من وتيرة الضغط على الطالبيين طيلة مدة حكمه التي دامت (٢٣) عاماً ، فأكثر من تتبعهم بالاقصاء والاستبعاد والقمع ، وبطش بسراتهم وساداتهم ، روى أبو الفرج عن النوفلي عن أبيه ، قال : كان الرشيد مغرى بالمسألة عن أمر آل أبي طالب وعمن له ذكر ونباهة منهم [٣].
وتعرض في زمانه كثير منهم للاعتقال ، وكان يوصي بالتضييق عليهم وزيادة التقييد والحديد ، وبعضهم مات في الحبس لطول التعذيب ، أو ضربت أعناقهم صبراً ، أو أمر بقتلهم خنقاً ، وعاش آخرون مختفين طوال حياتهم ، وقتل حميد بن قحطبة وحده ستين علوياً.
وممن تعرض لبطش هارون في زمانه : عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين عليهالسلام ، سجنه اللا رشيد ثم حوله إلى جعفر بن يحيى البرمكي ، فضرب عنقه وغسل رأسه وجعله في منديل وأهداه إلى هارون مع هدايا النيروز [٤].
والحسين بن عبد الله بن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، أخذه بكار الزبيري
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٥١٩ ، جامع الرواة / الأردبيلي ١ : ٤٠٠.
[٢] الفهرست : ٢٥٨ / ٧٨٣.
[٣] مقاتل الطالبيين : ٣٢٧.
[٤] مقاتل الطالبيين : ٣٢٧.