الإمام موسى الكاظم عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٧ - ٣ ـ ميل رجال الدولة إلى البذخ واللهو  
الْحَقِّ » [١].... وأما الاثم ، فإنها الخمرة بعينها ، وقد قال الله عز وجل في موضع آخر : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمرة ، والميسر فهي النرد ( وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ ) [٢] كما قال الله تعالى. قال : فقال المهدي : يا علي بن يقطين ، هذه والله فتوى هاشمية » [٣].
واشتهر عن المهدي أنه كان يحبّ اللعب بالحمام والسباق بينها ، فدخل عليه جماعة من المحدثين فيهم عتاب بن إبراهيم فحدثه بحديث أبي هريرة : « لا سبق إلاّ في خفّ أو نعل أو حافر ، وزاد في الحديث : أو جناح ، فأمر له بعشرة آلاف ، ولما خرج قال : والله إني لأعلم أن عتاباً كذب على رسول الله » [٤]. وفيه تشجيع من الخليفة على نشر البدع ، والمجاملة في دين الله ، والكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآله.
أما الانفاق على سوق الشعراء ، فقد روي أن المهدي أجاز شاعراً بخمسين ألف دينار [٥].
وروى الزبير بن بكار أن مروان بن أبي حفصة أنشد الهادي قصيدة منها قوله :
|
تشابه يوماً بأسه ونواله |
|
فما أحد يدري لأيهما الفضل |
فأمر له بمائة وثلاثين ألفاً معجّلة [٦].
[١] سورة الأعراف : ٧ / ٣٣.
[٢] سورة البقرة : ٢ / ٢١٩.
[٣] الكافي ٦ : ٤٠٦ / ١ ، تفسير العياشي ٢ : ١٤٦ / ١٥٨٠.
[٤] البداية والنهاية ١٠ : ١٦٣.
[٥] الاعلام / خير الدين الزركلي ٦ : ٢٢١.
[٦] البداية والنهاية ١٠ : ١٧٠.