رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٥٤ - شهادته عليه السلام
وهي التي قبض فيها يوشع وصيّ موسى بن عمران عليهماالسلام [١] ، كما رواه زرارة بسند معتبر عن أحدهما عليهماالسلام. هذا هو الصحيح من الأقوال في اليومين.
وقيل : ضرب ليلة سبع عشرة [٢] ، وقيل : ليلة إحدى وعشرين [٣] ، وقيل : [في الليلة الثالثة والعشرين [٤] ، والمعتمد ما ذكرناه) ، انتهى.
قلت : الظاهر أن هذه الأقوال غير المختارة كلّها من أقوال العامّة كما يُشهد به السبر.
وقال الشيخ المفيد في (الإرشاد) : (كانت وفاة أمير المؤمنين عليهالسلام ليلة الجمعة ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، ضربه ابن ملجم على أُمّ رأسه بالسيف ، وكان مسموماً ، فمكث يوم تسعة عشر ، وليلة عشرين ويومها ، وليلة إحدى وعشرين إلى نحو الثلث من الليل ، ثمّ قضى نحبه شهيداً. وتولّى غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين عليهماالسلام ودفناه بالغريّ من نجف الكوفة) [٥].
بقي الكلام فيما رواه الكلينيّ في باب النصّ على الأئمّة الاثني عشر عن أبي الطفيل من حديث الهاروني أن أمير المؤمنين عليهالسلام لمّا سأله الهاروني : كم يعيش وصيّ محمّد من بعده؟ قال عليهالسلام يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوماً ولا ينقص يوماً [٦] من الإشكال البيّن حيث إن أقوال أصحابنا في وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله منحصرة كما عرفت في قولي : الكليني على أنها ثاني عشر ربيع الأوّل ، والمشهور على أنها ثامن وعشرين صفر. ووفاة أمير المؤمنين عليهالسلام في الحادي والعشرين من شهر الله المعظّم شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة اتفاقاً كما قال المجلسيّ في شرح الأُصول : ([وعلى أيّ تقدير ، تكون المدّة التي بينه صلىاللهعليهوآله وبين وفاة أمير المؤمنين صلوات الله عليه الواقعة في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ـ
[١] انظر تهذيب الأحكام ١ : ١١٤ / ٣٠١.
[٢] مطالب السؤول : ١٨٢ ، كشف الغمّة ٢ : ٦٣.
[٣] كشف الغمّة ٢ : ٦٣.
[٤] مطالب السؤول : ١٧٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٦٣.
[٥] الإرشاد (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١١ / ١ : ٩ ١٠.
[٦] الكافي ١ : ٥٢٩ ٥٣٠ / ٥.